أولاً: مقدمة
قدوم المعتمرين من خارج المملكة يتم من خلال شركات ومؤسسات وطنية يتم الترخيص لها بتقديم هذه الخدمة من قبل وزارة الحج بعد أن تتعاقد مع شركات ومؤسسات مرخصة في دول المعتمرين وفق ضوابط وآليات عمل محددة. صدر تنظيم خدمات المعتمرين وزوار المسجد النبوي الشريف القادمين من خارج المملكة بقرار مجلس الوزراء الموقر رقم (93) وتاريخ 10/6/1420هـ، كما صدرت لائحته التنفيذية بعد موافقة صاحب السمو الملكي وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا بقرار معالي وزير الحج رقم (197/ ق/ م) وتاريخ 21/12/1426 هـ، وذلك لتحقيق العديد من الأهداف الهامة والاستراتيجية، ومنها:
1. تسهيل وتيسير إجراءات قدوم ضيوف الرحمن من المعتمرين والزائرين.
2. إيجاد المرجعية الرسمية لمتابعة خدمات المعتمرين ومعالجة ما يصادفهم من إشكالات.
3. ضمان حصول المعتمرين والزوار على كافة عناصر حزم الخدمات التي تعاقدوا عليها مع الشركات التي نظمت قدومهم (والتي تتكون من السكن والنقل كحد أدنى، وغيرها من الخدمات الاختيارية الأخرى التي يقوم المعتمر بشرائها قبل قدومه إلى المملكة)، وبالتالي القضاء أو الحد من الظواهر السلبية التي كانت ترصد سابقًا مثل سوء تقديم الخدمات وظاهرة افتراش بعض المعتمرين للشوارع والطرقات وساحات الحرمين الشريفين.
4. إيجاد قطاع خدمي حقيقي من الشركات والمؤسسات الوطنية، يتحمل المسئولية الكاملة عن المعتمرين خلال فترة تواجدهم في المملكة ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن من خلال جو تنافسي يحقق كافة متطلبات المعتمرين من الخدمات المرخصة وبأعلى المستويات، وبالتالي ففرص وظيفية للشباب السعودي.
5. العمل على القضاء أو الحد من ظاهرة تخلف المعتمرين عن العودة إلى بلادهم في المواعيد المحددة، وأن يكون بقاء المعتمر داخل المملكة نظاميًا وللغرض الذي قدم من أجله.
كانت بداية التطبيق عام 1422هـ، حيث قامت وزارة الحج بالتطبيق الفعلي لمواد التنظيم ولائحته التنفيذية خلال الخمس سنوات الماضية (1426- 1422 هـ) والتي تمثل الفترة الأولى للتطبيق، حيث تم الترخيص لما يزيد على مئتي شركة ومؤسسة مارست خلال تلك الفترة تقديم خدمات المعتمرين بأساليب وبمستويات متفاوتة ساهمت سلبًا أو إيجابًا في تحقيق أهداف التنظيم، وتكشف للوزارة من خلال المتابعة المستمرة أن هناك العديد من العوامل التي يمكن أن تكون ذات أثر أكثر فعالية في توجيه أداء الشركات والمؤسسات المرخص لها وتقيدها بأسس التنظيم والأهداف التي وضع التنظيم لتحقيقها. وبعد مرور ثلاث فترات على تطبيق التنظيم، كل فترة منها عبارة عن خمس سنوات، فقد وجدت الوزارة ضرورة الاستفادة من كل ما تكشف لها من عوامل تساهم في مزيد من الضبط والتقنين، لتكون أساسًا ومرتكزًا هامًا لاشتراطات منح تراخيص تقديم خدمات المعتمرين للفترات القادمة، وتهدف الوزارة من ذلك إلى الوصول إلى آلية فعالة لتطبيق كافة مواد التنظيم ولائحته التنفيذية خلال الفترة القادمة، مع الدراسة المستمرة بهدف التطوير وتقديم المقترحات للوصول بها على أفضل صورة ممكنة، وقد أدى تطبيق تلك الضوابط إلى خروج العديد من الشركات والمؤسسات من الخدمة لعدم توفر المتطلبات اللازمة لديها. وبناءً على ذلك صدر قرار مجلس الوزراء الموقر رقم (439) وتاريخ 20/11/1435هـ القاضي بتعديل عدد من مواد تنظيم خدمات معتمري الخارج، ومنها تحديد معايير منح وتجديد خدمات المعتمرين بحيث لا يمنح الترخيص إلا للقادر على الوفاء بكافة الالتزامات والمتطلبات، وأن تكون أعداد الشركات والمؤسسات المرخص لها متماشية مع العدد الإجمالي للمعتمرين لتتمكن كل شركة ومؤسسة من خدمة حد أدنى من المعتمرين يمكن الشركة أو المؤسسة من الوفاء بالتزاماتها وتحقيق عائد مادي مناسب.