يعد البنك المركزي الجهة التي تراقب وتشرف على المؤسسات المالية المرخص لها من قبله، وله في ذلك صلاحيات تنظيمية بما يشمل تأطير وتنظيم ما يتصل بحقوق عملاء تلك المؤسسات المالية، وذلك استنادًا إلى نظام البنك المركزي السعودي الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم م/36 وتاريخ 11/ 04/ 1442هـ وتعديلاته وما تضمنته المادة (الرابعة) منه والتي نصت على أنه "يؤدي البنك مهماته وفقاً لأحكام النظام، وما يصدره المجلس من لوائح وسياسات، ووفق أفضل المعايير والممارسات الدولية، وله جميع الصلاحيات اللازمة لتحقيق أهدافه، وله -في سبيل ذلك- ممارسة المهمات والصلاحيات والاختصاصات الآتية: 9- وضع التعليمات والإجراءات الكفيلة بحماية عملاء المؤسسات المالية". بالإضافة إلى نظام مراقبة البنوك الصادر بالمرسوم الملكي م/5 وتاريخ 22/ 2/ 1386هـ وتعديلاته، والذي أعطى البنك المركزي الصلاحية لتحديد الإجراءات والشروط التي يجب على البنك اتباعها عند تعامله مع العملاء، بالإضافة إلى ما تضمنه نظام مراقبة شركات التأمين التعاوني الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/ 32 وتاريخ 2/ 6/ 1424هـ وتعديلاته بشان اختصاصات البنك المركزي وذلك وضع القواعد والضوابط التي تكفل حقوق المستفيدين، كما تضمن نظام مراقبة شركات التمويل الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/ 51 وتاريخ 13/ 8/ 1433هـ وتعديلاته ولائحته الضوابط اللازمة لحماية التعاملات وعدالتها وكذلك حقوق المستهلكين، علاوةً على ما جاء في نظام المعلومات الائتمانية الصادر بالمرسوم الملكي م/ 37 وتاريخ 5/ 7/ 1429هـ ولائحته والتي نظمت حقوق المستهلك في قطاع المعلومات الائتمانية، وأخيراً نظام المدفوعات وخدماتها الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/ 26 وتاريخ 22/ 3/ 1443هـ والذي من أهدافه تعزيز حماية حقوق الاطراف الذي تعاملون مع نظم المدفوعات ومقدمي خدمات المدفوعات.
1- ترسيخ مبدأ عملاء المؤسسات المالية ومواكبةً للتعليمات الصادرة دولياً لحماية عملاء المؤسسات المالية "-HGIH LEVEL PRINCIPLES ON FINANCIAL CONSUMER PROTECTION"
2- ضمان حصول العملاء الذين يتعاملون مع المؤسسات المالية الخاضعة لإشراف البنك المركزي على معاملة عادلة بشافية وصدق وأمانة.
3- حصول العملاء على الخدمات والمنتجات بكل يسر وسهولة وبتكلفة مناسبة وجودة عالية.
تُعتبر هذه المبادئ الإطار العام لحماية عملاء المؤسسات المالية والذي يجب على المؤسسات المالية مراعاتها في كافة تعاملاتها مع العملاء، وهي على النحو الآتي:
يجب على المؤسسة المالية التعامل بعدل وأمانة وإنصاف مع العملاء في جميع مراحل العلاقة بينهما، بحيث يكون ذلك جزءاً لا يتجزأ من ثقافة المؤسسة المالية، كما يجب بذل العناية والاهتمام الخاص للعملاء محدودي الدخل والتعليم وكبار السن والأشخاص ذوي العلاقة من الجنسين.
على المؤسسة المالية التأكد من وضوح وسهولة فهم معلومات الخدمات والمنتجات المُقدمة للعملاء، بحيث تكون مُحدثة وواضحة ومُختصرة ودقيقة وغير مُضللة، ويمكن الوصول لها دون عناء خصوصاً شروطها وميزاتها الرئيسة، كما يجب أن تشمل إيضاح حقوق ومسؤوليات كل طرف وتفاصيل الأسعار والعمولات التي تتقاضاها المؤسسة المالية والضرائب المترتبة عليها والاستثناءات والغرامات وأنواع المخاطر والمنافع الرئيسية وآلية إنهاء العلاقة وما يترتب عليها، إضافةً إلى توفير معلومات عن المنتجات والخدمات البديلة المقدمة من المؤسسة المالية.
يتعين على المؤسسة المالية وضع برامج وآليات مُناسبة لتطوير معارف ومهارات العملاء ورفع مستوى الوعي والإرشاد لديهم وتمكينهم من فهم المخاطر الأساسية ومساعدتهم في اتخاذ قرارات مدروسة وفعّالة، ومساعدتهم في معرفة الجهة المُناسبة للحصول على المعلومات في حال حاجتهم لذلك.
يتوّجب على المؤسسة المالية العمل بطريقة مهنية عالية بما ينعكس على مصلحة العملاء وعلى امتداد العلاقة بينهما، حيث تُعتبر المؤسسة المالية المسؤول الأول عن حماية مصالح العملاء. كما يجب على المؤسسة المالية توفير الموارد البشرية اللازمة لتحقيق ما سبق وتنفيذ أعمالها وخدمة عملاءها في كافة مناطق المملكة المتواجدة بها وتوفير مراكز مناسبة لخدمة عملاءها والقنوات الموثقة للتواصل معهم.
يجب على المؤسسة المالية حماية أصول عملاءها من الاحتيال ووضع أنظمة تقنية ورقابية ذات مستوى عالي من الكفاءة والفعالية للحد من عمليات الاحتيال والاختلاس أو إساءة الاستخدام واكتشافها واتخاذ الاجراء اللازم حال وقوعها، وفقاً للأنظمة والتعليمات ذات العلاقة.