قرار مجلس الوزراء رقم (171) لعام 1400

التعديلات السابقة
  • إن مجلس الـوزراء

  • بعد الاطلاع على المعاملة المرافقة لهذا المشتملة على خطاب معالي وزير الحج والأوقاف رقم 130 /ر وتاريخ 98/4/24/23هـ المتضمن أن أمانة العاصمة في مكة المكرمة كانت قد هدمت بعض المساجد في المنطقة لتنفيذ مشروع التنظيم، وخصصت التعويضات اللازمة عنها وذلك في عام 1397هـ وما قبله. وحين طلب مدير أوقاف مكة المكرمة من كاتب عدل مكة إنجاز معاملات الإفراغ لهذه المساجد المهدومة كي يستطيع مطالبة أمانة العاصمة بصرف التعويضات لم يتلقَ جواباً منه عن هذا الطلب. وكانت أمانة العاصمة قد ذكرت أن الإفراغ والتعويض عن العقارات المهدومة يتم بموجب ما سبق أن صدر عن رئيس القضــــــاة عام 1382 من أن تعويض الوزارة عمّا تهدمه الأمانة يتم بموجب الوثائق الشرعية، وفي حالة عدم وجود هذه الوثائق يؤخذ تعهد من مندوب وزارة الحج والأوقاف أنه في حالة ظهور مستحق للتعويض تقوم الوزارة بدفعه له. ولدى إحالة الموضوع إلى وزير العدل ذكر في خطابه المرفق رقم 1/198/ق تاريخ 1398/2/22 أن خطاب رئيس القضاة صادر عام 1382 أي قبل صدور لائحة تنظيم الأوقاف الخيرية عام 1393 وقد وجب الآن تنفيذ أحكام هذه اللائحة التي ورد فيها النص بأن تجرى وزارة الحج والأوقاف الاتصالات اللازمة لإخراج حجة الاستحكام للأعيان الموجودة بسجلات الأوقاف والتي لم تثبت وقفيتها في سجلات المحاكم. ويرى معاليه وجوب تنفيذ هذا النص كي يمكن لكاتب العدل إجراء الإفراغ وتسليم التعويض. ومع موافقته على ما ذكره معاليه بشأن ما ورد في المادة (16) من لائحة تنظيم الأوقاف الخيرية الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم 80 وتاريخ 1393/1/29 يرى أن نص المادة المذكورة يسري على العقارات القائمة فعلا .. ثم أن الموضوع يتعلق بمساجد هدمتها الأمانة، والمسجد يعتبر وقفاً بطبيعة الحال ولو لم يسجل لدى كاتب العدل. وحيث أن تجميد مال الوقف مدة طويلة يلحق بالوقف خسارة ويمنع عنه فائدة هو أحق بها.

  • لذا يرجو معاليه الموافقة على أن تستلم الوزارة التعويضات لتؤمن بها البديل عن المساجد المهدومة على أن تقوم الوزارة بإخراج حجج استحكام لها حفظاً لحقوق الأوقاف وخدمة لها.

  • وبعد الاطلاع على خطاب معاليه رقم 320 /ر في 98/11/6هـ الذي جاء فيه أنه صدر القرار رقم (472) تاريخ (1398/7/28) عن مجلس الوزراء في موضوع الإجراءات التي يجب اتباعها عند بيـع الوقف وشرائه والتصرف بأموال القاصرين، وجاء في المادة الخامسة من هذا القرار أنه (لا يصح أن تبقى الأموال النقدية المعدة لشراء عقار للوقف ونحوه بيد الوصي أو الناظر أو الولي أكثر من المدة التي تحددها المحكمة وينبغي أن تكون المدة قصيرة، فإذا زادت وجب إدخال المبالغ إلى مؤسسة النقد ولا تصرفها المؤسسة إلا بإذن من المحكمة موضحاً فيه موجب الصرف بعد تحقق المحكمة من وجود نفع للقاصر وللوقف) ويرى معاليه أن هذا النص لا يسري على وزارة الحج والأوقاف، وأن المقصود به هـو الناظر على الوقف بدليل أن المادة السادسة التي وردت بعد المادة الخامسة المذكورة، توجب على القاضي بذل المستطاع لمعرفة أهلية من يوليه على نظارة الوقف، وتفرض المحكمة أجرة مناسبة لـه وتحاسبه وتعزله عند اللزوم.. وهذا بطبيعة الحال لا ينطبق على وزارة الحج والأوقاف لأن نظارتها على الأوقاف الخيرية مستمدة من المرسوم الملكي بإنشائها وليست مستمدة من القاضي. ثم أن المساجد تعتبر كما ذكر وقفاً، ولو لم يسجل في المحكمة أو عند كاتب العدل، إذ لا يملكها أحد من الناس ولا حاجة لإخراج حجج استحكام لها، بل أن وقفية المسجد وحدها كافية لإجراء الإفراغ لدى كاتب العدل وتسليم التعويض. ومن المعروف أن الوقف - خاصاً كان أم عاماً - يخرج عن ملك صاحبه بمجـرد وقفه، فلا معنى لإخراج حجة استحكام له في هذه الحال.

  • وقد لاحظ معاليه على المادة الأولى من قرار مجلس الوزراء المشار إليه فهي تنص في فقرتها الثانية على أنه (في حالة شراء عقار للأوقاف التي يختص بالإشراف عليها مجلس الأوقاف الأعلى يكتفى بما يصدره القاضي بعد تحققه بواسطة أهل الخبرة من قيمة العقار وموقعه ومدى غبطة الوقف في شرائه). أما الفقرة الأولى من المادة الأولى المشار إليها فهي خاصة بالأوقاف الخيرية العامة التي يختص بالإشراف عليها مجلس الأوقاف الأعلى. وقد ورد النص فيها على أنه (يكتفى بما يصدره القاضي بعد اطلاعه على قرار مجلس الأوقاف الأعلى وتحققه من قيمة العقار وموقعه ومدى الغبطة في شرائه). ويلاحظ أن فقرة (تحقق القاضي بواسطة أهل الخبرة) وردت في الفقرة الثانية فقط ولم ترد في الفقرة الأولى، ويفسر هذا التخصيص بأن التحقق من وجود الغبطة للوقف إنما يتم عندما يقرر مجلس الأوقاف الأعلى وجودها، دون حاجة إلى إعادة تحري وجودها بطرق ووسائل أخرى.. خاصة وأن أعضاء المجلس - برئاسة الوزير - هم من الرجـال الموثوق بعلمهم وفضلهم وكفاءتهم، فضلاً عن وجود عضو في المجلس يمثل جماعة العلماء، الأمر الذي يبقى فيه دور القاضي مقتصرا على اطلاعه على قرار مجلس الأوقاف الأعلى واستناده إليه في ثبوت الغبطة للوقف في الاستبدال. ولا يخفى أن التحقق من أمر، لا بد أن يستند إلى أقوال أهل الخبرة والمعرفة والاختصاص.. لذا فإن معاليه يقترح تعديل نص الفقرة الأولى من المادة الأولى من قرار مجلس الوزراء رقم 472 تاريخ 1398/7/28 وأن يكون هذا التعديل بحذف جملة (وتحققه من قيمة العقار وموقعه ومدى الغبطة في شرائه) وأن توضع في مكانها الجملة الآتية (وتحققه من أن قرار المجلس لا يخالف الحكم الشرعي الذي أورده الفقهاء في هذا الشأن) ذلك لأن التحقق من وجود غبطة للوقف عمل إداري تقوم به الجهة الإدارية، وبيان الحكم الشرعي في القرار الذي يصدره المجلس تقوم به الجهة الشرعية.

  • وبعد الاطلاع على المحضر المرفق رقم 67 في 7/13/ 1400 المتخذ من كل من معالي وزير العدل

  • ومعالي وزير الحج والأوقاف ومعالي رئيس شعبة الخبراء في الموضوع.

  • يقرر ما يلي:

  • تستثنى من لائحة تنظيم الأوقاف الخيرية الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم 80 في 1393/1/29هـ ومن قرار مجلس الوزراء رقم 472 وتاريخ 98/7/28هـ الأحكام التالية:-

    • 1- تسليم عوض المساجد المهدومة بسبب نزع ملكيتها إلى وزارة الحج والأوقـاف دون انتظار تعيين البدل وذلك خلال مدة لا تزيد عن ثلاث سنوات ابتداء من تاريخ هذا القرار.

    • 2- الاكتفاء بالاستناد على إقرار مندوب الأوقاف في إجراء إفراغ المساجد المنزوع ملكيتها للمنفعة العامة المشار إليها في الفقرة الأولى، وذلك بعد اطلاع كاتب العدل على بيانات لجنة التقديرات والرسم الكروكي للمسجد وتسليم تعويضها لوزارة الحج والأوقاف.

  • ولما ذكر حرر

  • نائب رئيس مجلس الوزراء