مذكرة توضيحية لنظام الضمان الصحي التعاوني

  • أدت النهضة الشاملة التي تعيشها المملكة العربية السعودية إلى استقدام أعداد كبيرة من العمالة الأجنبية بلغت أكثر من ستة ملايين فرداً للمشاركة مع المواطنين في استمرار هذه النهضة وتطورها والمحافظة على المكتسبات التي تحققت من خلالها في مختلف المجالات.

  • وحيث أن هذه العمالة الكبيرة تحتاج إلى توفير رعاية طبية مستمرة لصالحها ولصالح المواطنين أنفسهم، فقد نشأت الحاجة إلى إصدار نظام يكفل للمقيم وأفراد أسرته الرعاية الصحية الكافية، وسوف يساعد هذا النظام على تطور الخدمات الصحية وتنظيمها في المملكة، إضافة إلى تخفيف العبء على المرافق الصحية الحكومية.

  • ويهدف هذا النظام - كما تبين ذلك المادة الأولى منه - إلى ضمان توفير الرعاية الصحية وتنظيمها لجميع المقيمين غير السعوديين في المملكة مع إمكانية تعميم هذه التجربة والتي يتوقع لها النجاح لتشمل في المستقبل السعوديين وغيرهم ممن لا ينطبق عليهم وصف المقيم وذلك على مراحل تشمل السعوديين العاملين في القطاع الخاص وبعض الفئات من غير السعوديين ممن لا يشملهم وصف المقيم كمرحلة أولى.

  • ولضمان المرونة اللازمة جعل أمر التطبيق بأداة أسهل من أداة الإصدار .

  • وحرصاً على تحقيق الأهداف التي يسعى إليها هذا النظام، فقد نصت المادة الثانية على أن التغطية بالضمان الصحي التعاوني تشمل بالإضافة إلى المستفيد أفراد أسرته.

  • ويرتكز هذا النظام في تطبيقه على مراحل وفقاً لما يراه مجلس الضمان الصحي وذلك لجدته وحداثته، ولإعطاء الفرصة في نفس الوقت للقطاع الخاص لتأسيس الشركات المؤهلة للقيام بأعباء الضمان الصحي التعاوني.

  • وتحقيقاً لأهداف هذا النظام فقد فرضت المادة الثالثة على كل من يكفل مقيماً الالتزام بالاشتراك لصالح هذا المقيم في الضمان الصحي التعاوني كما نصت هذه المادة على عدم جواز منح رخصة الإقامة أو تجديدها إلا بعد الحصول على وثيقة الضمان وذلك دون إخلال بمراحل التطبيق التي يحددها مجلس الضمان الصحي.

  • ولضمان تطبيق أفضل لهذا النظام وحرصًا على تمثيل الجهات ذات العلاقة في مجلس الضمان الصحي فقد نصت المادة الرابعة على أن يكون هذا المجلس برئاسة وزير الصحة، وعضوية ممثلين عن الجهات الحكومية المعنية على مستوى وكيل وزارة وممثلين عن القطاع الخاص إضافة إلى ممثلين عن القطاعات الحكومية الأخرى، ولتحقيق نفس الهدف نصت هذه المادة أيضاً على أن يتم تعيين هذا المجلس وتجديد عضويته بقرار من مجلس الوزراء حتى يكون المجلس على اطلاع تام بمن سيشترك في هذا المجلس سواء من القطاع الخاص أو الجهات الحكومية.

وقد بينت المادة الخامسة اختصاصات المجلس التي من أهمها القيام بإعداد مشروع اللائحة التنفيذية وإصدار القرارات المتعلقة بتنظيم الأمور المتغيرة بشأن تطبيق هذا النظام والتي من أظهرها تحديد مراحل تطبيقه، وتحديد أفراد أسرة المستفيد المشمولين بالضمان الصحي التعاوني وبيان كيفية ومقدار نسبة مساهمة المستفيد وصاحب العمل في قيمة الاشتراك في الضمان الصحي التعاوني بحيث يترك أمر تحديد الطريقة التي يساهم بها المستفيد في قيمة الوثيقة بحسب ما يراه مجلس الضمان الصحي، كما ترك النظام للمجلس تحديد الحد الأعلى لقيمة الاشتراك في وثيقة الضمان الصحي، وذلك بناء على دراسة متخصصة، وفي ذلك ما يتيح المجال للمنافسة بين شركات التأمين ضمن حد أعلى لا يجوز تجاوزه وفي هذا ما يحقق المصلحة للمستفيدين.

وقد أعطى النظام مجلس الضمان الصحي هذه السلطة في إصدار القرارات لأن هذه الاختصاصات والمهام المتغيرة تستلزم أن يكون إصدار القرارات الخاصة بها بأداة نظامية مرنة لا تتطلب الكثير من الإجراءات، وفي هذا ما يحقق التطبيق المتأني والمتدرج للنظام.

كما منحت هذه المادة المجلس صلاحية تأهيل شركات التأمين التعاوني للعمل في مجال التأمين الصحي، وسلطة اعتماد المرافق الصحية التي تقدم خدمات الضمان الصحي التعاوني، وتحديد المقابل المالي لهذه الخدمات.

وأنيط بالمجلس مهمة إصدار اللائحة المالية لإيراداته ومصروفاته بما في ذلك أجور العاملين فيه ومكافآتهم بعد أخذ رأي وزارة المالية والاقتصاد الوطني، كذلك أنيط به مهمة إصدار اللائحة الداخلية لسير العمل فيه. وللمجلس بمقتضى هذه المادة تعيين أمين عام له، وتكوين أمانة عامة تنظم أعمال المجلس وتساعده على إنجاز مهماته.

  • وحددت المادة السابعة الحد الأدنى من الخدمات الصحية الأساسية التي يجب أن تتضمنها وثيقة الضمان الصحي التعاوني، وهذه الخدمات لا تعني الإخلال بما هو منصوص عليه في نظام التأمينات الاجتماعية من الالتزام بعلاج إصابات العمل أو بما توفره الشركات والمؤسسات أو الأفراد من خدمات صحية لكافة منسوبيها من المواطنين وغيرهم وقد جاء ذلك واضحا في نهاية المادة.

  • وأتاحت المادة الثامنة المجال لصاحب العمل لتوسيع مجالات وثيقة الضمان الصحي التعاوني لكي تشمل مجالات تشخيصية وعلاجية أخرى ولكن بتكلفة إضافية والهدف من هذا النص استبعاد ما قد يتبادر إلى الأذهان بأنه لا يجوز الزيادة على ما أورده النظام كبنود لوثيقة الضمان الصحي باعتبار أن نص النظام نص آمر.

  • وحيث إن وثيقة الضمان الصحي التعاوني يتطلب الحصول عليها بعض الوقت، ‏وللتأكد من سلامة المقيم الوافد وأنه غير مصاب بأمراض وبائية قد تسبب خطرا عليه أو على المواطنين، فقد فوضت المادة التاسعة وزير الصحة سلطة ترتيب ما يتعلق بالإجراءات الوقائية الصحية في هذه الحالة بما في ذلك الفحوصات واللقاحات.

عنوان القسم التالي

محتوى القسم التالي