المقدّمة
تُعبر السياسة الوطنية لتشجيع تكافؤ الفرص والمساواة في المعاملة في الاستخدام والمهنة بالمملكة العربيّة السعودية، عن التزام المملكة بجعل تكافؤ الفرص والمساواة في المعاملة في الاستخدام والمهنة ركيزتين أساسيتين في مجال التنمية الاجتماعيّة والاقتصاديّة للمملكة في المستقبل، وقد عُبر عن هذا الالتزام في النظام الأساسي للحكم -الصادر بالأمر الملكي رقم (أ/90) وتاريخ 27 /8 /1412هـ- الذي نصت المادة (الثامنة) منه على ما يلي: "يقوم الحكم في المملكة العربية السعودية على أساس العدل والشورى والمساواة، وفق الشريعة الإسلامية"، ونصت المادة (السادسة والعشرون) منه على ما يلي: "تحمي الدولة حقوق الإنسان، وفق الشريعة الإسلامية"، ونصت كذلك المادة (الثامنة والعشرون) منه على ما يلي: "تيسر الدولة مجالات العمل لكل قادر عليه، وتسن الأنظمة التي تحمي العامل وصاحب العمل"، وبما يتوافق مع المعاهدات والاتفاقيات التي تُعد المملكة طرفاً فيها، ومنها على وجه الخصوص اتفاقية العمل الدولية رقم (111) لعام 1958م، بشأن التفرقة العنصرية في العمالة والمهن -الموافق عليها بالمرسوم الملكي رقم (م/15) وتاريخ 12 /3 /1398هـ- التي تنص في المادة (2) منها على الآتي: "يتعهد كل عضو تسري عليه هذه الاتفاقية أن يعلن ويتبع سياسة وطنية توضع لكي تدعم -بوسائل تتلاءم مع الظروف والعادات القومية- المساواة في المعاملة والفرص بالنسبة للعمالة والمهن، وتؤدي إلى القضاء على أي تفرقة فيهما".
كذلك أدخلت المملكة تعديلات على نظام العمل، ووفق عليها بالمرسوم الملكي رقم (م/134) وتاريخ 27 /11 /1440هـ، ومن ضمنها تعديل المادة (الثالثة) منه لتكون بالنص الآتي: "العمل حق للمواطن، لا يجوز لغيره ممارسته إلا بعد توافر الشروط المنصوص عليها في هذا النظام، والمواطنون متساوون في حق العمل دون أي تمييز على أساس الجنس أو الإعاقة أو السن أو أي شكل من أشكال التمييز الأخرى، سواءً أثناء أداء العمل أو عند التوظيف أو الإعلان عنه". ووضعت أيضاً إجراءات تهدف إلى تعزيز الحماية من التحرش في مكان العمل والنهوض بمبدأ المساواة في الأجر عن العمل ذي القيمة المتساوية وتوسيع نطاق حماية الأمومة.
