قواعد إدارة القروض محتملة التعثر

1- متطلبات عامة

1- 1 مقدمة

  • أصدر البنك المركزي السعودي هذه التعليمات بناءً على الصلاحيات الممنوحة له بموجب نظام مؤسسة النقد العربي السعودي الصادر بالمرسوم الملكي رقم (23) في 23/ 5/ 1377هـ الذي يخوله بالإشراف على البنوك التجارية وتنظيمها وسن القواعد متى دعت الضرورة، والفقرة (3) من المادة (16) من نظام مراقبة البنوك الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/5) في 22/ 2/ 1386هـ التي تنص على أن المؤسسة (البنك المركزي السعودي حالياً) هي الجهة التشريعية المسؤولة عن مراقبة البنوك وتنظيمها، وإصدار القواعد العامة، ومتابعة التزام البنوك بالأنظمة واللوائح ذات العلاقة وتطبيقها.

  • وعليه أصدر البنك المركزي السعودي قواعد إدارة القروض محتملة التعثر بهدف تطوير ممارسات البنوك في التعامل مع القروض التي تظهر عليها مؤشرات تعثر، إلى جانب القروض المصنفة على أنها غير عاملة.

  • تُقرأ هذه القواعد جنبًا إلى جنب مع قواعد البنك المركزي الخاصة بتصنيف مخاطر الائتمان والمخصصات.

  •  أصدر البنك  المركزي كذلك الدليل الإرشادي لإدارة القروض محتملة التعثر يتضمن الممارسات السليمة التي تدعم البنوك في تطبيق هذه القواعد.

1- 2 الأهداف

  • تهدف هذه القواعد إلى ما يلي:

    • 1) ضمان قيام البنك بوضع إطار لتسهيل تعافي المقترضين القادرين على السداد، مما يدعم النشاط الاقتصادي.

    • 2) ضمان مراعاة البنك لجوانب السلوك في التعامل مع العملاء، والتعامل العادل فيما يخص القروض محتملة التعثر، وخاصة من المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.

    • 3) التأكد من تطبيق البنك لضوابط كافية على عمليات إدارة القروض غير العاملة ومحتملة التعثر وإعادة هيكلتها، ومن ذلك السياسات والإجراءات الموثقة.

1- 4 التعريفات

  • يُقصد بالمصطلحات والعبارات التالية، حيثما وردت في هذه القواعد، المعاني المبينة أمامها ما لم يقتضِ السياق خلاف ذلك:

    • قروض محتملة التعثر: القروض التي تظهر عليها مؤشرات ضعف أو احتمالية تعثر. وعلى البنك تصنيف القروض محتملة التعثر وفقًا للمعايير المحاسبية وبما يتماشى مع اللوائح ذات الصلة، وفقًا للتصنيفات التالية:

      • أ) قروض غير عاملة (متعثرة).

      • ب) قروض خاضعة لإعادة الهيكلة لعدم القدرة على سداد المستحقات الائتمانية.

      • ج) قروض الدرجة 2 وفقًا للمعيار الدولي لإعداد التقارير المالية رقم 9 التي تظهر مؤشرات انخفاض جوهري في الحالة الائتمانية، أو تُصنف قروضاً من الدرجة 3.

      • د) القروض المدرجة ضمن قائمة المراقبة، أو التي تظهر عليها مؤشرات الإنذار المبكر، أو التي تخضع لإجراءات مراقبة إضافية.

      • هـ) القروض التي تظهر عليها مؤشرات عدم استقرار في وضع المقترض مستقبلًا أو عدم قدرته على الوفاء بالتزاماته المالية في مواعيد استحقاقها.

    • قروض غير عاملة (متعثرة): القروض التي نصت عليها لجنة بازل للإشراف البنكي في "المبادئ التوجيهية -المعالجة الاحترازية للأصول المتعثرة- تعريف التعرضات المتعثرة والتساهل" التي أقرها البنك المركزي في التعميم رقم 381000099757 بتاريخ 23/ 09/ 1438هـ.

    • قائمة المراقبة: تضم القروض التي تظهر عليها مؤشرات ارتفاع في مخاطر الائتمان، والتي تخضع لمراقبة ومراجعة إضافية من البنك.

    • مؤشرات الإنذار المبكر: مؤشرات كمية أو نوعية، بناءً على السيولة، والربحية، والسوق، والضمانات، ومقاييس الاقتصاد الكلي.

    • مقترض متعاون: المقترض الذي يعمل بجديّة لحل مشكلة القرض محتمل التعثر لديه.

    • مقترض مؤهل: العميل المؤهل للحصول على تساهيل في سداد قرضه لقدرته على سداده مستقبلاً، حيث أن فقده لبعض الامتيازات نتيجة لإعادة هيكلة القرض أقل ضررًا من التنفيذ على الضمان.

    • تقييم الجدوى: تقييم لقدرة المقترض المستقبلية على توفير تدفق نقدي كافٍ من سداد قروضه القائمة.

    • التعهد: التزام المقترض بتنفيذ أو عدم تنفيذ أنشطة معينة.

    • مؤشرات الأداء الرئيسة: المؤشرات التي يمكن من خلالها لإدارة البنك أو المشرف تقييم أداء المنشأة.

    • الضمانات: ما يمكن النظر في قيمتها أثناء احتساب المبلغ القابل للاسترداد في حالات تسوية القرض أو في حالات التنفيذ على الضمان، مع مراعاة الشروط المنصوص عليها في هذه القواعد، حسبما هو مطبق بناءً على طبيعة الضمان.

    • فشل إعادة الهيكلة: أي حالة لإعادة هيكلة القرض يعجز فيها المقترض عن سداد المستحقات النقدية المعدّلة على النحو المتفق عليه مع البنك، مما يؤدي إلى تعثره في السداد.

  • بالإضافة إلى ما سبق، يجب على البنك تطبيق جميع المتطلبات المتعلقة بما يلي: (1) إعادة الهيكلة، و (2) تحديد التساهل، و (3) تحديد الصعوبات المالية، و (4) تحديد الامتيازات، و (5) التخصيص المرحلي للقروض المعاد هيكلتها، حسبما نصت عليه قواعد البنك المركزي المتعلقة بتصنيف مخاطر الائتمان والمخصصات.

2- تجنب احتمالية تعثر القروض، والتعرف المبكر عليها

2- 1 مؤشرات الإنذار المبكر

  • على البنك تطوير مجموعة واضحة وصارمة من السياسات والإجراءات والأدوات وعمليات الحوكمة المتعلقة بوضع مؤشرات للإنذار المبكر بحيث تكون جميعها مدرجة بشكل كامل في نظام إدارة المخاطر الخاص بكل بنك.

  • ويجب أن تكون مؤشرات الإنذار المبكر المطبقة شاملة وذات صلة بمحافظ الإقراض للبنك، وأن تُمكن البنك من التعرف على الصعوبات المحتملة بشكل استباقي، وبحث مسببات تعثر المقترضين، واتخاذ التدابير المناسبة قبل تدهور الوضع المالي للمقترض إلى حد التعثر في السداد.

  • ويجب أن ينظم البنك عملية الإنذار المبكر الخاص به وفقًا للمراحل الثلاثة التالية:

    • 1) تحديد مؤشرات الإنذار المبكر:

    • يجب أن تتضمن مؤشرات الإنذار المبكر للبنك -بحد أدنى- مؤشرات تظهر أي صعوبات محتملة في السداد. وعلى كل بنك إجراء تقييم داخلي يقيس مدى مناسبة مؤشرات الإنذار المبكر لكل محفظة من محافظ الإقراض الخاصة به، مع مراعاة ما يلي:

      • (أ) المؤشرات الاقتصادية: على البنك مراقبة مؤشرات البيئة الاقتصادية العامة ذات الصلة بتحديد الاتجاه المستقبلي لجودة القرض، ولا يقتصر هذا على تحديد مدى قدرة المقترض على سداد التزاماته، بل ويشمل أيضًا تقييم الضمانات.

      • يمكن أن تشمل أمثلة المؤشرات الاقتصادية -بحسب طبيعة المحافظ المعنية- معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي، والتضخم والانكماش، والبطالة، إلى جانب المؤشرات التي قد تكون خاصة بقطاعات أو محافظ إقراض معينة، مثل السلع الأساسية أو العقار.

      • (ب) المؤشرات المالية: على البنك تطبيق عملية تعنى بالحصول على تقارير مالية مرحلية دورية (أو تفاصيل عن التدفقات النقدية أو إيرادات المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة) من المقترضين (على سبيل المثال: بشكل ربع سنوي للقروض كبيرة الحجم للشركات المدرجة في السوق المالية، وبشكل نصف سنوي للجهات الأخرى) لضمان إصدار مؤشرات الإنذار المبكر في الوقت المناسب.

      • يمكن أن تشمل أمثلة للمؤشرات المالية -بحسب طبيعة المحافظ المعنية- الديون/ الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك وإطفاء الدين، وكفاية رأس المال، وتغطية الفوائد -الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك وإطفاء الدين/ الفوائد والمصروفات الرئيسة، والتدفقات النقدية، والإيرادات (ينطبق على المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة).

      • (ج) المؤشرات السلوكية: على البنك وضع مؤشرات إنذار سلوكية لتقييم السلامة المالية للمقترض ومدى كفاءته، وتساعد هذه المؤشرات في تقييم سلوك المقترض.

      • ومن أمثلة هذه المؤشرات ما يلي: المحاولات المنتظمة والمستمرة لتأخير متطلبات إعداد التقارير المالية، عدم الرغبة في الرد على الاتصالات المختلفة، وأي محاولة للخداع أو تحريف الحقائق، والتأخير المفرط في الاستجابة لطلب دون سبب وجيه.

      • (د) مؤشرات الطرف الثالث: يجب أن ينظم البنك عملية فحص موثوقة للمعلومات المقدمة من أطراف ثالثة (مثل: وكالات التصنيف الائتماني، والهيئة العامة للزكاة والدخل، والصحافة، والمحاكم) لتحديد المؤشرات التي قد تظهر عدم قدرة المقترض على سداد التزاماته المستحقة.

      • ومن أمثلة هذه المؤشرات ما يلي: التعثر في سداد مستحقات مؤسسات مالية أخرى أو أي معلومات سلبية عن ذلك، وإجراءات إعسار لكبار الموردين أو العملاء، وانخفاض التصنيف الائتماني الخارجي للعميل، وما له صلة بالتصنيفات الائتمانية الخارجية.

      • (هـ) مؤشرات تشغيلية: على البنك تطبيق عملية تُعنى برصد أي تغييرات في عمليات المقترض بمجرد وقوعها، وتسجيلها.

      • وتتنوع هذه المؤشرات بحسب طبيعة محفظة الإقراض، ومن أمثلتها ما يلي: التغيرات المتكررة للموردين أو في الإدارة العليا، وتقارير المراجعة المتحفظة، وتغيير الملكية، والتغيير التنظيمي الجوهري، ومنازعات الإدارة والمساهمين.

      • على البنك وضع مجموعة شاملة من مؤشرات الإنذار المبكر التي توفر له فرصة التصرف قبل تدهور الوضع المالي للمقترض إلى حد التعثر في السداد، والتي تمكنها بشكل استباقي من تحديد القروض الأخرى التي لها خصائص مماثلة، مثل: القروض والتسهيلات المتعددة الممنوحة إلى نفس المقترض، أو المقترضين في نفس القطاع الذين قد يتأثرون بالبيئة الاقتصادية العامة، أو القروض التي لها ضمانات من نوع مماثل.

    • 2) الإجراءات التصحيحية:

    • يجب أن يكون لدى البنك إجراءات مكتوبة مناسبة تطبق في حال ظهور أي من مؤشرات الإنذار المبكر المحددة، ويجب أن تحدد إجراءات الاستجابة بوضوح أدوار جميع الأقسام المعنية ومسؤولياتها، والجداول الزمنية المحددة للإجراءات، ومسببات ظهور مؤشرات الإنذار المبكر ودرجة خطورتها.

    • 3) المراقبة:

    • يجب أن يكون لدى البنك آلية مراقبة متينة لمتابعة مؤشرات الإنذار المبكر التي تظهر، بهدف ضمان تنفيذ خطة العمل التصحيحية لمنع أي احتمالية لحدوث صعوبات في السداد للمقترضين. ويجب أن يعكس مستوى وتوقيت عملية المراقبة مستوى المخاطر الخاص بالمقترض.

3- استراتيجية القروض غير العاملة

3- 1 وضع استراتيجية القروض غير العاملة

  • 1) على البنك وضع استراتيجية للقروض غير العاملة وتنفيذها، ويتم اعتمادها من مجلس الإدارة أو الجهة التي يخولها.

  • 2) يجب أن تبين استراتيجية القروض غير العاملة نهج البنك وأهدافه بطريقة واضحة وموجزة، وأن تضع أهدافًا كمية سنوية موزعة على فترة زمنية واقعية وطموحة بدرجة كافية، بحيث تكون مقسمة إلى أهداف قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل. وتكون هذه الاستراتيجية بمثابة خارطة طريق يُسترشد بها في تخصيص الموارد الداخلية (رأس المال البشري، وأنظمة المعلومات، والتمويل)، وتصميم الضوابط المناسبة (السيادات والإجراءات) لمراقبة الأداء المرحلي واتخاذ الإجراءات التصحيحية بهدف ضمان تحقيق الأهداف العامة.

  • 3) يجب أن تراعي استراتيجية القروض غير العاملة كافة الخيارات المتاحة للتعامل مع القروض محتملة التعثر، بحيث يراجع البنك جدوى  هذه الخيارات وتأثيرها المالي. وتشمل هذه الخيارات؛ استراتيجية الاحتفاظ أو إعادة الهيكلة، وتخفيض محفظة الإقراض عبر بيع أو شطب القروض غير العاملة المغطاة بالمخصصات والتي تعد غير قابلة للاسترداد، وإدراج الضمانات في الميزانية العمومية، والخيارات القانونية، والخيارات خارج المحكمة.

  • 4) على البنك اتباع مبدأ التناسب والأهمية النسبية عند تصميم استراتيجية القروض غير العاملة، إذ يجب استخدام موارد كافية لفئات معينة من القروض غير العاملة أثناء عملية المعالجة، ويتضمن ذلك القروض المقدمة للمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.

3- 2 تنفيذ استراتيجية القروض غير العاملة

  • 1) على البنك التأكد من إبلاغ أصحاب المصلحة المعنيين في البنك باستراتيجية القروض غير العاملة، وضمان وضع إجراءات مناسبة للمراقبة، إلى جانب مؤشرات الأداء.

  • 2) يجب أن تكون استراتيجية القروض غير العاملة مدعومة بخطة تشغيلية توضح طريقة تنفيذ الاستراتيجية بالتفصيل، ويجب أن يشمل ذلك تحديد وتوثيق الأدوار والمسؤوليات والتبعية الإدارية الرسمية والأهداف الفردية (أو الجماعية)، والحوافز الداعمة لتحقيق أهداف استراتيجية القروض غير العاملة.

  • 3) على البنك تطبيق آليات للمراجعة المنتظمة للاستراتيجية، ولمراقبة فعالية خطتها التشغيلية وتضمينها في إطار عمل إدارة المخاطر للبنك.

عنوان القسم التالي

محتوى القسم التالي