الأصل أن القواعد القانونية جميعاً سواء أكانت قواعد موضوعية أم إجرائية تحاول مراعاة كل الظروف والحالات التي تعرض للنزاعات، ومن ثم صالحة للقيام بأعبائها التشريعية، وكان من بين مكونات تلك القواعد (الضرورة) التي أفسحت مكاناً رحباً للفقه والقضاء في العمل، والخروج من الضائقات، فالمنظم الإجرائي ما كان ليضع إجراءً عبثاً أو اعتباطاً، بحيث إذا أمر أو نهى أو رخص ما كان ذلك لمصلحة شخصية يبتغيها، وإنما لمقاصد إجرائية مهمة، منها ما يتعلق بتحقيق النفع العام بشكل أساسي، والخاص بشكل تبعي، أو درء ضرر قد يعطل سير ...