الوقائع
تتلخص الوقائع حسب ما يبين من الحكم المعترض عليه وسائر الأوراق في أن وكيل الشركة المعترضة تقدم إلى المحكمة الإدارية بالرياض باستدعاء طالب فيه بإعادة السير في الدعوى التي سبق أن أقامها أمام الدائرة الإدارية التاسعة بتلك المحكمة بالطعن في قرار مكتب العلامات التجارية بقبوله تسجيل عبارة (...) علامة تجارية على الفئة (32) لمصنع (...) للمشروبات والتي سبق أن قررت الدائرة فيها شطب الدعوى، وبإحالته إلى الدائرة الإدارية التاسعة باشرت نظر الدعوى. وبجلسة 28/ 7/ 1438هـ حكمت باعتبار الدعوى كأن لم تكن للأسباب التي أوضحتها والتي تتلخص في أن المادة الخامسة عشرة من نظام المرافعات أمام ديوان المظالم تنص على أنه: "إذا لم يحضر المدعي الجلسة الأولى جاز للمحكمة أن تحكم في الدعوى إذا كانت صالحة للحكم فيها أو تقرر شطبها، فإذا انقضت ستون يوما ولم يطلب المدعي السير فيها بعد شطبها أو لم يحضر بعد السير فيها عُدَّت كأن لم تكن، وإذا طلب المدعي السير فيها بعد ذلك حكمت المحكمة من تلقاء نفسها باعتبار الدعوى كأن لم تكن"، وبما أن المدعي وكالة طلب السير في الدعوى بعد مدة تزيد على ستين يوما فإنه يتعين الحكم باعتبارها كأن لم تكن. وباستئناف وكيل الشركة المدعية الحكم أمام محكمة الاستئناف الإدارية بالرياض أصدرت فيها حكمها المؤرخ في 10/ 2/ 1439هـ ويقضي بتأييد حكم الدائرة الابتدائية محمولا على أسبابه. وبتاريخ 26/ 3/ 1439هـ تقدم وكيل الشركة المدعية باعتراضه على هذا الحكم أمام هذه المحكمة طالب فيه بنقض الحكم وإعادة القضية للدائرة للحكم بطلباته، وأسس اعتراضه على أن تطبيق الدائرة للمادة (15) من نظام المرافعات غير صحيح لأن موكلته لم تتسلم إشعار التبليغ بموعد الجلسة فلا يجوز حرمان موكلته من المرافعة والمدافعة عن حقوقها، كما أن محكمة الاستئناف لم تقم بتسبيب حكمها ومعالجة حالة استلام الإشعار من عدمه في حكمها وأخطأت في التفسير الصحيح للمادة (15) من نظام المرافعات، وانتهى المدعي وكالة في اعتراضه إلى طلب نقض الحكم وإعادة القضية إلى محكمة الاستئناف للحكم بطلباته.