المذكرة الايضاحية للنظام الموحد لمد الحماية التأمينية لمواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية العاملين في غير دولهم في أي دولة عضو في المجلس

  • تنفيذا لقرار المجلس الأعلى في دورته العشرين (الرياض - نوفمبر 1999م) بشأن "تحقيق الطمأنينة الاجتماعية لمواطني دول المجلس العاملين في غير دولهم، أو في أعمال حرة، عن طريق نظام شامل ومناسب للتأمينات الاجتماعية في كل دولة يغطي هذه الفئة أسوة بمواطني الدولة مقر العمل، أو إيجاد صندوق مشترك للتأمين الاجتماعي ليغطي العاملين من المواطنين فيما بين دول المجلس، ويطلب من وزراء المالية ووزراء العمل اختيار النظام المناسب وطريقة تمويله".

  • فقد كلفت أجهزة التقاعد المدني / التأمينات الاجتماعية - بناء على القرار المتخذ في اجتماع المجلس الوزاري رقم.... بدول المجلس - بدراسة النظام أو البديل الأصلح لتحقيق غايات المجلس الأعلى، حيث تم تشكيل فريق عمل من المختصين بأجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية والمكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وقد توصل فريق العمل إلى نتيجة مفادها تعذر الأخذ بأي من البديلين في الوقت الحاضر للأسباب التالية:

  • فيما يتعلق بالأخذ بالبديل الأول (نظام شامل ومناسب للتأمينات الاجتماعية في كل دولة يغطي فئة مواطني دول المجلس العاملين في غير دولهم، أسوة بمواطني الدولة مقر العمل):

    • 1- اختلاف نسب الاشتراكات.

    • 2- اختلاف الحقوق والمزايا التأمينية، مثل اختلاف حساب المعاش التقاعدي.

    • 3- صعوبة إضافة مدد التأمين المتقطعة في حالة تكرار التنقل.

    • 4- كيفية تحويل الاحتياطيات والتراكمات.

    • 5- صعوبة التحقق من استمرار توفر شروط استحقاق المعاش، وتحديد مستحقيه.

    • 6- صعوبة تحديد من يخضع للنظام لكون أن بعض دول المجلس لم تطبق النظام على جميع المنشآت بها حتى الآن.

    • 7- التكلفة والالتزامات المالية، وسبل معالجة العجوزات المحقق حدوثها.

    • 8- اختلاف الفروض في حسابات التأمين الإكتواري.

    • 9- إحجام بعض أصحاب الأعمال عن تشغيل مواطني دول المجلس الأخرى، تجنبا للأعباء الإضافية الناتجة عن اشتراكات التأمين.

  • فيما يتعلق بالأخذ بالبديل الثاني (إيجاد صندوق مشترك، للتأمين الاجتماعي ليغطي العاملين من المواطنين فيما بين دول المجلس).

    • 1- عجز الصندوق عن أداء التزاماته، لعدم كفاية موارده لقلة أعداد المشتركين.

    • 2- ارتفاع كلفة إدارة الصندوق.

  • ونظرا لصعوبة تنفيذ أحد البديلين في الوقت الراهن، وسعياً لتحقيق غايات وأهداف المجلس الأعلى نحو تحقيق الطمأنينة الاجتماعية لمواطني دول المجلس العاملين في غير دولهم فقد توصل فريق العمل إلى التوصية بأن تلتزم كل دولة بمد مظلة الحماية التأمينية لمواطنيها العاملين خارجها في أي دولة عضو في المجلس وذلك وفقاً للآلية الواردة في مشروع النظام الموحد لمد الحماية التأمينية لمواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية العاملين في غير دولهم في أية دولة عضو في المجلس موضوع هذه المذكرة الإيضاحية.

  • وتنفيذا لذلك فقد وضع هذا النظام الذي يقع في خمسة أبواب تحتوي على (23) مادة، تضمنت أهم الآليات التنفيذية والتطبيقية لمد الحماية التأمينية لمواطني دول المجلس العاملين في غير دولهم في أي دولة عضو في المجلس وبغرض تقديم بعض الإيضاحات المتعلقة بالأسس والمبادئ التي قام عليها هذا النظام فقد أعدت هذه المذكرة الإيضاحية وذلك على النحو التالي:

الباب الأول: التعاريف والأحكام العامة ونطاق التطبيق

  • تناولت المادة الأولى من النظام بيان المقصود من الكلمات والعبارات الأساسية الواردة في النظام بغرض التوضيح وتلافي تكرار ذكرها في مواده.

  • وجاءت المادة الثانية لتقرر سريان قوانين وأنظمة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية المطبقة في كل دولة من دول المجلس على مواطنيها العاملين خارج دولهم في إحدى دول المجلس، الأمر الذي يوفر لمواطني دول المجلس التمتع بكافة حقوق ومزايا التشريع الوطني للتقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية في دولهم أثناء عملهم خارج الدولة في إحدى دول المجلس ويوفر الاستقرار والطمأنينة الاجتماعية ويسهم في تشجيع انتقال العمالة الوطنية فيما بين دول المجلس.

  • وقد حددت المادة الثالثة الجهات التي يعهد إليها تطبيق النظام، وهي أجهزة التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية بدول المجلس.

  • وبيّنت المادة الرابعة أن تطبيق هذا النظام يكون بصفة إلزامية على مواطني دول المجلس العاملين خارج دولهم في أي دولة عضو في المجلس سواء كانوا يعملون في القطاع الحكومي (المدني) أو القطاع الخاص، وقد اشترطت هذه المادة فيمن يشملهم هذا النظام توافر الشروط التالية:

    • 1- أن تنطبق على المستفيد أحكام وشروط قانون التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية المعمول به في دولته أسوة بمواطنيها، ويعني ذلك عدم شمول هذا النظام لمن لا تسري في شأنهم أحكام وشروط قانون/ نظام التقاعد المدني / التأمينات الاجتماعية المعمول به في الدولة موطن العامل /الموظف.

    • 2- أن يعمل العامل / الموظف لدى صاحب عمل يخضع لقانون /نظام التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة مقر العمل مما يسهل على الجهات المعهود إليها تنفيذ هذا النظام في الدولة مقر العمل متابعة إجراءات التسجيل حتى يتم التأمين عليه وفقا للإجراءات السارية.

    • 3- أن يتمتع العامل / الموظف بجنسية إحدى دول المجلس، ويثبت ذلك بتقديم المستندات اللازمة الدالة على ذلك مثل جواز السفر / البطاقة الشخصية أو أية مستندات رسمية أخرى تقبلها دولة موطن الموظف/ العامل.

  • وتعتبر الجنسية شرطا أساسيا للاستفادة من هذا النظام بحيث يتوقف انتفاع الموظف/ العامل من أحكامه بمجرد فقدان هذا الشرط.

  • وقد قصرت المادة الخامسة الاستفادة من هذا النظام على تأمين الشيخوخة والعجز والمرض والوفاة مع الإبقاء على حق الموظف/ العامل في الدولة مقر العمل في الانتفاع من فرع إصابات العمل والأمراض المهنية المطبق لديها.

  • وقد تضمنت المادتين السادسة والسابعة عددا من الالتزامات على كل من أجهزة التقاعد المدني / التأمينات الاجتماعية في الدولة موطن الموظف /العامل وفي الدولة مقر العمل بغرض تسهيل وتيسير تطبيق هذا النظام وتعريف الجهات المعنية بمتطلبات وإجراءات إبرازه إلى حيز التطبيق.

الباب الثاني: إجراءات التسجيل

  • تناول هذا الباب من خلال المواد (8، 9، 10) الإجراءات المتعلقة بتسجيل الموظف /العامل والتأمين عليه في قانون/ نظام دولته وفقاً لما يلي:

    • - روعي أن يتم التسجيل طبقا للإجراءات والنماذج المعتمدة في قانون /نظام التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة موطن الموظف/ العامل.

    • - يقوم صاحب العمل بملء بيانات نماذج التأمين الخاصة بمواطني دول المجلس العاملين لديه وموافاة جهاز التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية بدولة مقر العمل بها بعد استكمال كافة المستندات المطلوبة، ويقوم الأخير بإحالتها إلى جهاز التقاعد المدني / التأمينات الاجتماعية في الدولة موطن الموظف/ العامل وفق الأسس والإجراءات التي يتم الاتفاق عليها بين مختلف الأجهزة، بما في ذلك الاتفاق الخاص بأرقام التأمين الثابتة للموظف/ للعامل.

    • - ومن أجل تمكين أجهزة التقاعد المدني / التأمينات الاجتماعية من القيام بمتطلبات تطبيق هذا النظام، وعلى الأخص في مجال تبادل المعلومات وتحديثها بين الدول الأعضاء، روعي أن يحتفظ جهاز التقاعد المدني /التأمينات الاجتماعية في الدولة مقر العمل بسجلات خاصة وإحصائيات عن مواطني دول المجلس العاملين فيها.

الباب الثالث: إجراءات تحصيل الاشتراكات

  • تناول هذا الباب بيان حصص الاشتراكات التي يلتزم بها الموظف/ العامل وصاحب العمل حيث ألزمت المادة (11) كل من الموظف /العامل وصاحب العمل بتحمل حصتهما من الاشتراكات وفقا للنسب المعمول بها في القانون / النظام المعمول به في الدولة موطن الموظف / العامل باعتبار أنه القانون / النظام الذي يخضع له الموظف/ العامل.

  • وقد روعي في حصة صاحب العمل أن لا تزيد عن الحصة المقررة في الدولة مقر العمل فإن زادت حصة الاشتراكات المطلوبة في القانون / النظام المطبق في دولة موطن الموظف / العامل عن حصة صاحب العمل في القانون / النظام المطبق في دولة مقر العمل تحمل الموظف / العامل الفرق بين الحصتين. وقد أجاز النظام لدولة موطن الموظف / العامل تحمل الفرق بين حصة صاحب العمل في الدولة مقر العمل وبين حصته المقررة في قانون/ نظام دولة موطن الموظف/ العامل وذلك عوضاً عن مواطنيها.

  • واستثناء من مبدأ إقليمية وشخصية القوانين، وانطلاقا من حرص دول المجلس على تحقيق غاية توحيد الأنظمة والتشريعات المعمول بها فيما بين دول المجلس، وانسجاما مع التقارب والتعاون القائم بين الدول الأعضاء، وحفاظاً على حقوق أجهزة التقاعد المدني / التأمينات الاجتماعية وحقوق مواطنيها الخاضعين لهذا النظام، فقد ألقى هذا النظام على صاحب العمل عبء استقطاع هذا الفرق من راتب /أجر الموظف/ العامل وإيداعه مع الحصة التي يلتزم بها والحصة المقررة على الموظف / العامل في الحساب المصرفي المخصص لذلك في المواعيد المقررة في الدولة مقر العمل وحسب الإجراءات والضوابط المعتمدة لديها في هذا الشأن.

  • كما ألزمت المادتين (12- 13) من هذا النظام أجهزة التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة مقر العمل بمتابعة صاحب العمل في حالة تأخره عن سداد الاشتراكات أو في حالة عدم تسجيل بعض أو كل موظفيه / عماله ممن تسري عليهم أحكام هذا النظام، بما في ذلك اتخاذ الإجراءات القانونية الكفيلة بتحصيل تلك الاشتراكات وما يترتب عليها من مبالغ إضافية نيابة عن جهاز التقاعد المدني / التأمينات الاجتماعية المختص في الدولة موطن الموظف /العامل، حيث أنه في حالة مخالفة صاحب العمل لأحكام هذا النظام تطبق في شأنه كافة الجزاءات والغرامات المعمول بها في قانون / نظام التقاعد المدني / التأمينات الاجتماعية في الدولة مقر العمل، على أن تؤول المبالغ الناشئة عن تلك المخالفات إلى جهاز التقاعد المدني / التأمينات الاجتماعية في الدولة موطن الموظف/ العامل باعتبارها المتضررة من هذه المخالفات ويتم إيداعها في الحساب المصرفي المخصص لهذا الغرض.

الباب الرابع: وقف أو انتهاء الاشتراك

اشتمل هذا الباب على أربع مواد (14 ،15، 16، 17) حيث نصت المادة (14) على وقف الاشتراك في هذا النظام في حالة إذا ما فقد الموظف / العامل شرطا من شروط الخضوع لأحكامه الواردة في المادة (4) منه. وأوضحت المادة (15) الإجراءات التفصيلية التي يجب على صاحب العمل القيام بها عند انتهاء خدمة الموظف/ العامل لديه، حيث يلتزم بإخطار جهاز التقاعد المدني / التأمينات الاجتماعية في الدولة مقر العمل بانتهاء خدمة أي موظف / عامل لديه من الخاضعين لأحكام هذا النظام وذلك خلال المواعيد المقررة في قانون / نظام الدولة مقر العمل على النموذج المعد لهذا الغرض والمعمول به في دولة موطن العامل. ويلتزم في هذه الحالة جهاز التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في دولة مقر العمل بإخطار جهاز التقاعد المدني / التأمينات الاجتماعية في الدولة موطن العامل بذلك.

بيّنت المادتين (16 ، 17) الإجراءات الواجب اتباعها في حالة عجز أو مرض الموظف / العامل أو وفاته أو في حالة فقده حيث يجب على صاحب العمل طبقا للمادة (16) إبلاغ جهاز التقاعد المدني / التأمينات الاجتماعية في الدولة مقر العمل بذلك، ويلتزم ذلك الجهاز باستيفاء التقارير والشهادات الطبية اللازمة لإثبات حالة العجز أو المرض أو الوفاة وإرسالها إلى جهاز التقاعد المدني / التأمينات الاجتماعية في الدولة موطن الموظف/ العامل ليقوم هذا الجهاز باتخاذ ما يلزم من إجراءات وخطوات لعرض الموظف /العامل على اللجان الطبية وفقا لما يتطلبه قانون/ نظام موطن الموظف/ العامل.

أما المادة (17) قد فرقت بين الأحكام والضوابط الواجب اتباعها في حالة فقد الموظف/ العامل، حيث نصت على اتباع ذات الإجراءات والأخذ بذات الضوابط المعمول بها في قانون / نظام التقاعد المدني / التأمينات الاجتماعية في الدولة موطن الموظف/ العامل، وبين إثبات هذه الحالة حيث يصار إلى تطبيق الإجراءات والضوابط المعمول بها في الدولة مقر العمل.

الباب الخامس: أحكام ختامية

يتضمن هذا الباب من النظام أحكام عامة ختامية، من حيث أن الموظف/ العامل الخاضع لأحكام هذا النظام يخضع لقانون /نظام دولته، لذا جاءت المادة (18) لتؤكد تسوية مستحقاته أو المستحقين عنه بعد وفاته طبقا لأحكام قانون /نظام التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية الساري في دولته.

وقد جاءت المادة (19) لتبين سريان كافة الأحكام الواردة في قانون/ نظام التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة موطن الموظف/ العامل وذلك في الأمور التي لم يرد بشأنها نص خاص في هذا النظام وبما لا يتعارض مع أحكامه.

أما المادة (20) فقد روعي فيها النص على أن لا يترتب على تطبيق هذا النظام أية التزامات مالية لمصلحة الموظف / العامل أو المستحقين عنه أو صاحب العمل، على جهاز التقاعد المدني/ التأمينات الاجتماعية في الدولة مقر العمل نظير تطبيقها لهذا النظام نيابة عن جهاز التقاعد المدني / التأمينات الاجتماعية في الدولة موطن الموظف / العامل.

وحفاظا على مستحقات الموظف/ العامل في الدولة مقر العمل فقد بينت المادة (21) أن تطبيق هذا النظام لا يمس أية حقوق أو مزايا مقررة للموظف / للعامل تكفلها القوانين/ الأنظمة السارية في الدولة مقر العمل ما لم تنص تلك القوانين/ الأنظمة صراحة على خلاف ذلك.

وتضمنت المادة (22) بيان القانون الواجب التطبيق في حالة مخالفة أصحاب العمل الموظفون / العمال لأحكام هذا النظام حيث نصت على تطبيق قانون/ نظام التقاعد المدني /التأمينات الاجتماعية في الدولة مقر العمل، وتؤول المبالغ المترتبة على ذلك أو المحكوم بها نتيجة تطبيق مقتضيات هذه المادة إلى الدولة مقر العمل.

وأخيراً ولكي يكون هذا النظام واجب التطبيق فقد تم النص في المادة (23) بأن على الدول الأعضاء بالمجلس إصدار التشريعات اللازمة بما يكفل تطبيقه وسريان أحكامه اعتباراً من الأول من يناير 2006م ، وذلك تحقيقا لأهداف وغايات مجلس التعاون ولتوجهات وطموحات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس.