1402 - 1426 - حكم إداري - عقد - 41

الوقائع

سبق أن أصدرت الدائرة حكمها رقم (2/د/إ/5) لعام 1421هـ الذي جاء فيه: أن وقائع هذه القضية تتلخص حسب ما يظهر من الأوراق في أن مجموعة (...) للمقاولات تقدمت بلائحة دعوى ضد وزارة الصحة جاء فيها: أنها سبق أن أبرمت عقدين مع وزارة الصحة تقوم بموجب العقد الأول (المجموعة الأولى) بالتشغيل الغير طبي لمستشفى الملك عبد العزيز وإدارة التشغيل وصيانة المعدات والكراج؛ وذلك بقيمة إجمالية مقدارها (21,658,452) ريالا، يخص المستشفى منها (18,120,172) ريالا، ويخص أوامر التشغيل (3,538,280) ريالا، ويتم دفعها على دفعات شهرية بمعدل (601,623) ريالا شهريا، ومدة العقد ثلاث سنوات تبدأ من 1411/1/1هـ وتنتهي في 1413/12/30هـ. أما العقد الثاني (المجموعة الثانية) فهو خاص بالتشغيل الغير طبي لمستشفى الملك فيصل وإدارة التموين الطبي والمستودعات وذلك بقيمة إجمالية مقدارها (16,622,747) ريالا، يخص المستشفى منها مبلغ وقدره (14,197,753) ريالا، ويخص إدارة التموين الطبي والمستودعات مبلغا وقدره (2,564,494) ريالا، ويتم دفع المبلغ بمعدل شهري قدره (461,742,97) ريال، ومدة العقد ثلاث سنوات تبدأ في 1411/1/1هـ وتنتهي في 1413/12/30هـ، وذكرت المدعية أن العقد انتهى ولم تتسلم من وزارة الصحة أي خطاب يفيد بتمديد العقد من عدمه لهذا قامت المدعية بمخاطبة مدير عام الشؤون الصحية بالعاصمة المقدسة بعد نهاية العقد بخطابيها رقم (1094) في 1414/1/1هـ ورقم (1095) في 1414/1/1هـ المتضمنين طلب الإفادة عاجلا إذا كانت الوزارة ترغب في استمرار المدعية في العمل وذلك مقابل مليون ريال عن كل شهر على أن لا تقل فترة التمديد عن ثلاثة أشهر وذلك لتغطية المصاريف الإضافية المترتبة على التمديد والمتمثلة في تمديد عقود العمالة ودفع إيجارات السكن لمدة سنة وتجديد عقود مقاولي الباطن... إلخ. فورد للمدعية خطابي مدير عام الشؤون الصحية بالعاصمة المقدسة رقم (47/2/24/88) في 1414/1/2هـ ورقم (47/2/23/89) في 1414/1/3هـ المتضمنين أنه تم الرفع للوزارة لتمديد العقدين لمدة شهر في المجموعتين الأولى والثانية حسب التكلفة الشهرية للعقدين وعلى المدعية عدم مغادرة الموقع لأن الأنظمة والتعليمات تقضي بالاستمرار بالعمل حتى يتم تسليم الموقع للمقاول الجديد. وبتاريخ 1414/1/21هـ ورد للمدعية خطاب مدير عام المشاريع والصيانة بوزارة الصحة رقم (40/1/1391) المتضمن تمديد العقد لمدة شهر اعتبارا من 1414/1/1هـ لمستشفى الملك عبد العزيز بمكة المكرمة، وأن باقي المواقع جاري الإعداد للتمديد لها لمدة شهر وحذرهم من مغادرة الموقع حتى يتم استلام المواقع من قبل المقاول الجديد، وقد تم الرد عليه بخطاب المدعية رقم (1228/34/13) في 1414/2/19هـ المتضمن بأن عرضهم للاستمرار في العمل مبلغ وقدره مليون ريال شهريا للعقد على ألا تقل فترة التمديد عن ثلاثة أشهر، وحيث إن التمديد لمدة شهر واحد فإنهم يطالبون بدفع مليون ريال لمدة شهر التمديد، إضافة إلى التعويض عن فترة الشهرين الأخيرين بمبلغ مليون ريال. وفي 1414/2/1هـ تم تسليم جزء من عقد المجموعة الأولى وهو مستشفى الملك عبد العزيز إلى المقاول الجديد الذي كان من المفترض أن يستلم الموقع في 1414/1/1هـ ولكنه اعتذر عن الاستلام لعدم تمكنه من استقدام العمالة وكان ذلك سببا في تمديد عقد المدعية لمدة شهر بنفس الشروط والمواصفات السابقة، وذكرت بأنها فوجئت بأن الوزارة تطلب منها الاستمرار في الجزء المتبقي وهو إدارة التشغيل وصيانة المعدات إلى أن يبت فيها مع أن العملية هي عملية واحدة وضمن موقع واحد في عقد واحد ولا توجد في شروط ومواصفات العقد أي إشارة إلى تجزئة العقد واستمرت المدعية عاما كاملا بالتعميد الشهري إلى أن تم تسليم المواقع في 1415/1/2هـ دون استلام المدعية مستحقاتها. وفي 1414/2/8هـ ورد للمدعية برقية تلكسية برقم (47/22/م) من مدير مستشفى الملك عبد العزيز بمكة المكرمة تفيد بأنه قد صدرت موافقة مبدئية من مدير عام الشؤون الصحية بالعاصمة المقدسة بتكليف المدعية بالعمل لمدة شهر قابل للتجديد بالقيام بأعمال النظافة والتشغيل الغير طبي لمستشفى الملك عبد العزيز وذلك بسبب عدم اكتمال عمال المقاول الجديد. وقد تم الرد عليه بخطاب المدعية رقم (1214/34/93) في 1414/2/8هـ بأن سعرهم الشهري هو مليون وخمسمائة ألف ريال، أما في حالة تعميدهم لمدة ثلاثة أشهر فإن سعرهم الشهري هو مليون ريال. وقد ورد للمدعية خطاب مدير عام المشاريع والصيانة بوزارة الصحة رقم (40/3/4034) في 1414/3/5هـ المتضمن أنه تم إحالة الموضوع إلى اللجنة الإدارية، وأوصت اللجنة بالتمديد بنفس الشروط والمواصفات الخاصة بالعقد السابق. هذا ما حصل بالنسبة لعقد المجموعة الأولى. أما بالنسبة لعقد المجموعة الثانية؛ فذكرت المدعية أنها استمرت بالعمل حتى 1414/7/30هـ حيث تم تسليم مستشفى الملك فيصل لمقاول جديد اعتبارا من 1414/8/1هـ مع التمديد للمدعية بالاستمرار في تشغيل إدارة التموين الطبي والمستودعات حتى تاريخ 1415/1/2هـ أي لمدة عام كامل مع أن شروط العقد لا تنص على تجزئته، والنظام لا يرغم طرفا على قبول ما يفرض عليه فرضا. كما ذكرت المدعية في لائحة دعواها أنه تم ترسية المناقصة رقم (441) لعملية الصيانة والتشغيل الغير طبي لمستشفى الملك فهد بجدة وملحقاته عليها على أن يبدأ استلام المشروع في 1413/4/21هـ، وذكرت المدعية أنها بدأت من جانبها باتخاذ الخطوات اللازمة بالتنسيق مع إدارة المستشفى وذلك لوضع خطة لاستلام المشروع، وفي يوم الاستلام كان إجمالي العمالة التي وصلت إلى الموقع (480) عاملا أي بنسبة (54٪) من إجمالي العمالة، أما بقية العمالة فلم تحتسب وذلك لعدم الانتهاء من تقويمهم من قبل إدارة المستشفى، إلا أن اللجنة المكونة لتسليم المستشفى رأت استحالة تسليم الموقع للمدعية وأعدت محضرا بذلك وقعت عليه المدعية وممثل شركة (...) - المقاول السابق - وجميع أعضاء اللجنة المكونة من إدارة المشاريع بالوزارة ومستشفى الملك فهد وإدارة المشاريع والصيانة بجدة وتم اعتماده من مدير مستشفى الملك فهد بجدة، وينص على استمرار شركة (...) في تشغيل المستشفى لمدة شهر اعتبارا من 1413/4/21هـ على حساب المدعية وذلك بنفس الشروط والمواصفات الموجودة بعقد شركة (...). وقد قامت المدعية باستلام الموقع من شركة (...) في 1413/5/21هـ بعد اكتمال تقويم جميع عمالتها. وفي 1413/6/21هـ ورد للمدعية خطاب مدير عام المشاريع والصيانة بالوزارة رقم (40/3/8172) المتضمن مطالبة شركة (...) - المقاول السابق - بمبلغ وقدره (2,785,000) وذلك عن الفترة من 1413/4/21هـ إلى 1413/5/21هـ وأنه سوف يتم دفع هذا المبلغ لشركة (...) من حساب المدعية. وقد ردت المدعية على ذلك بموجب خطابها رقم (1413/34/92هـ) في 1413/7/6هـ برفض الطلب والتمسك بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في محضر الاجتماع، وهو أن تقوم شركة (...) بالعمل على حساب المدعية حسب أسعار عقد شركة (...) وتمت الموافقة على ذلك من مندوب المدعية ومندوب شركة (...) أمام اللجنة وتم اعتماده من قبل رئيس اللجنة مدير المستشفى. وأضافت المدعية أن وزارة الصحة لم تطبق مبدأ المساواة بين المؤسسات والشركات السعودية حيث أن اللجنة المشكلة من قبل الوزارة رفضت تسليم المدعية المستشفى لنقص العمالة وقامت بتعميد شركة (...) بالاستمرار بالعمل لمدة شهر على حساب المدعية وذلك قبل انتهاء عقد شركة (...). وفي المقابل تم تسليم شركة (...) مستشفى الملك عبد العزيز بالرغم من عدم تمكنها من توريد العمالة الكافية ورغم اعتراض مدير المستشفى على التسليم ومطالبته بسحب العملية من شركة (...) وإسنادها إلى المدعية لمدة شهر على الأقل حتى تستكمل شركة (...) عمالتها ومعداتها، ولم يؤخذ بالتوصية وتم استمرار شركة (...) بالموقع. كما ذكرت المدعية أن شركة (...) قامت بالمطالبة بمبلغ (2,785,000) ريال عن عملها لمدة شهر في مستشفى الملك فهد بجدة على حساب المدعية وتمت الموافقة على طلب شركة (...) مع أنه سبق أن حصل اتفاق بين المدعية وشركة (...) على أن تقوم شركة (...) بالعمل لمدة شهر على حساب المدعية حسب الشروط والمواصفات الموجودة في عقد شركة (...) مع أن تكليف شركة (...) بالعمل في مستشفى الملك فهد كان خلال سريان العقد وكان من حق الوزارة نظاما تكليفها بالعمل حسب سعرهم السابق، بينما تكليف الوزارة للمدعية للاستمرار بالعمل في مستشفى الملك عبد العزيز كان بعد انتهاء العقد، وهذا يدل على تحيز الوزارة ضدها لصالح شركة (...) وختمت المدعية لائحة دعواها بالمطالبة بالحكم لها بما يلي: 1- إلغاء الإجراءات التي تمت في التمديدات الصادرة لها من وزارة الصحة بالعمل بعد انتهاء العقد وإبطال توصية اللجنة الإدارية بالوزارة بالتمديد بنفس الشروط والمواصفات الموجودة في عقدها لعدم توفر الشروط المطلوبة نظاما وشرعا في التعاقد. 2- الحكم لها بقيمة العرض الذي تقدمت به عن فترة التمديد لعقد المجموعة الأولى وعقد المجموعة الثانية وتعويضها عما لحقها من أضرار بسبب إلزامها بالعمل عنوة وصرف مستحقاتها عن ذلك. 3- الحكم بإلغاء قرار اللجنة الإدارية بوزارة الصحة المتضمن إلزامها بأن تدفع لشركة (...) مبلغ (2,785,000) ريال لمخالفته للاتفاق الذي تم بينها وبين شركة (...) والموافق عليه من قبل لجنة التسليم، وأن يصرف لشركة (...) حسب الاتفاق دون زيادة عليه.

وقد ردت وزارة الصحة على لائحة دعوى المدعية بمذكرة جاء فيها: أن ادعاء المدعية أنها تكبدت خسائر خلال التمديد كلام مرسل لا دليل عليه، وقد ثبت للوزارة عدم وجود أعباء جديدة خلال فترات التمديد عما جاء بالعقدين محل التمديد ولم يتغير مستوى الأسعار عن السنوات السابقة لسنة التمديد. لذا فإن المدعية لا تستحق التعويض؛ لعدم توافر أركان المسؤولية. وفضلا عن ذلك فقد جاء في المادة (19/4) (ص 29) من الشروط والمواصفات ما يلي: يحق للوزارة أن تمدد العقد لأي فترة مناسبة حالية أو مستقبلية منعت التنفيذ أو أخرته وكانت هذه الظروف طارئة ومؤدى ذلك أنه يجوز للوزارة تمديد العقد بنفس الشروط والمواصفات والأسعار عندما تضطر لأمور خارجة عن إراداتها، بالإضافة إلى ذلك فإن المادة (18/4/د) (ص 29) نصت على أنه يجوز للوزارة زيادة العقد بنسبة (10٪) ومنها زيادة مدة العقد بنفس الشروط والمواصفات والأسعار، كما أن محل العقد مرفق عام وعلى الوزارة أن تسعى جاهدة وبكل السبل المتاحة لها إلى ضمان سيره على الوجه الصحيح حتى ولو لم يوافق المتعاقد معها على التعديل مادام أن المصلحة العامة تقتضيه. كما ذكرت الوزارة أنه فيما يتعلق بتمديد عقد مستشفى الملك عبد العزيز بالعاصمة المقدسة لمدة شهر فإن أسعار المقاول الجديد شركة (...) الذي استلم العمل بعد المدعية كانت أقل تكلفة من عقد المدعية بالرغم من وجود بعض البنود التي لم تكن موجودة بعقد المدعية حيث بلغت قيمة عقد شركة (...) لذات المستشفى (16,377,968) ريالا بينما كان عقد المدعية (18,259,273,75) ريال وهذا يدل على عدم ارتفاع الأسعار. أما بالنسبة لمستشفى الملك فيصل؛ فقد طرحت المنافسة فيه في موعدها المحدد إلا أنها تأخرت لأسباب خارجة عن إرادة الوزارة ومن ذلك عرض المنافسة على وزارة المالية لإجازتها وطلبت وزارة المالية تخفيضها ولذا كان التمديد أمرا ضروريا. إضافة إلى أن العقد الجديد للمستشفى نفسه بلغت قيمته (14,499,955) ريالا بينما تبلغ قيمة عقد المدعية السابق (14,197,753) ريالا وهذا يدل على أنه لا يوجد تغير حاد في الأسعار. كما ذكرت الوزارة أن السبب في عدم صرف مستحقات المدعية عن فترات التمديد يرجع إليها؛ لأنها رفضت التوقيع على عقود التمديد. وأما بالنسبة لما ذكرته المدعية بشأن مستشفى الملك فهد بجدة؛ فإن رد الوزارة على ذلك يتلخص فيما يلي: 1- تم ترسية العملية على المدعية بموجب خطاب الترسية رقم (29/4/4383) في 1412/11/7هـ وبذلك يكون قد انعقد العقد بين الطرفين. 2- ينتهي عقد شركة (...) - المقاول السابق - في 1413/4/21هـ ومؤدى ذلك أنه كان أمام المدعية فرصة كبيرة لاستقدام العمالة وتجهيز الموقع وتم التأكيد عليها بعدة خطابات ولم تعتذر عن استلام المستشفى في الموعد المحدد، وتقضي الشروط والمواصفات بما يلي: في (ص 28 بند 1-19) يتعهد مقدم العطاء على استلام موقع العمل خلال شهرين من تاريخ إصدار خطاب الترسية، وفي (ص 169) فقرة (2) من أسس البرنامج الزمني أن يكون تاريخ الاستلام هو موعد اكتمال تواجد العمالة الجديدة بنسبة لا تقل عن (75٪) كما يكون المقاول قد أكمل فيه استعداداته من ناحية الأدوات والعدد والمواد اللازمة للعمل بصورة جيدة. وأيضا ورد في ذات الصفحة فقرة (1) من أسس البرنامج الزمني خطة التحريك المقترحة لاستقدام وانتقاء العمالة ووصول الفنيين والمهندسين قبل الاستلام بما لا يقل عن أسبوعين. 3- تم تشكيل لجنة الاستلام وتسليم المستشفى في 1413/4/21هـ وباجتماع جميع الأطراف المعنية برئاسة مدير عام مستشفى الملك فهد بجدة وبحضور المدعية وشركة (...) - المقاول السابق - وقد اتضح للجنة عدم قيام المدعية بتجهيز الأعداد المطلوبة من العمالة والمعدات، وقد أوصت اللجنة باستحالة استلام المدعية للمشروع مع ضرورة استمرار المقاول السابق شركة (...) في تشغيل الموقع. وعلى إثر ذلك تقدمت شركة (...) بعرضها لتشغيل المستشفى عن الفترة من 1413/4/21هـ وحتى 1413/5/20هـ بمبلغ (2,785,000) ريال. وفي مبادرة من الوزارة حاولت الاجتماع بكل من المدعية وشركة (...) بغية الوصول إلى حل يرضي الطرفين ولكن لم يتم التوصل إلى حل وتم العرض لوزير الصحة الذي أحال الموضوع إلى اللجنة الإدارية التي انتهت بتوصيتها رقم (29/9/2) في 1414/1/6هـ بضرورة تطبيق نظام تأمين مشتريات الحكومة وذلك بتأمين العملية على حساب المدعية. ومما سبق يتضح أن المدعية قد فشلت في توفير التجهيزات الكافية لاستلام المشروع وعلى هذا تتحمل كل ما يترتب على ذلك. وخلصت الوزارة في نهاية مذكرتها إلى طلب الحكم برفض الدعوى المقدمة من المدعية؛ لعدم قيامها على أساس صحيح من الواقع أو النظام أو العقد وشروطه. ثم تقدمت المدعية بمذكرة تضمنت حصر مطالباتها للوزارة بما يلي: 1- (1,500,000) ريال مستحقات عن فترة التمديد لمستشفى الملك عبد العزيز إدارة التشغيل وصيانة المعدات والكراج للفترة من 1414/1/1هـ وحتى 1414/1/30هـ. 2- (7,000,000) ريال مستحقات عن فترة التمديد لمستشفى الملك فيصل وإدارة التمويل الطبي والمستودعات للفترة من 1414/1/1هـ وحتى 1414/7/30هـ. 3- (5,500,000) ريال مستحقات عن فترة التمديد لإدارة التشغيل وصيانة المعدات والكراج بمستشفى الملك عبد العزيز للفترة من 1414/2/1هـ وحتى 1415/1/2هـ. 4- (2,500,000) ريال مستحقات التمديد لإدارة التمويل الطبي والمستودعات بمستشفى الملك فيصل من 1414/8/1هـ إلى 1415/1/2هـ. 5- (1,500,000) مستحقات عن الإلزام بالعمل عنوة لمدة شهر بالمجموعة الأولى، وسبعة أشهر بالمجموعة الثانية؛ وذلك لتغطية الخسائر الناتجة عن الصرف على المشروعين. وعلى هذا يكون إجمالي المطالبات عن تشغيل عقد المجموعة الأولى وعقد الثانية هو (18,000,000) ثمانية عشر مليون ريال. بالإضافة إلى طلبها نقض قرار اللجنة الإدارية بالوزارة التي أمرت بصرف مبلغ (2,785,000) ريال لشركة (...) مع أن جميع أعضاء لجنة التسليم وشركة (...) قد أقرت استمرار شركة (...) بنفس الشروط والمواصفات الموجودة في عقدها، وقرار اللجنة بالموافقة على مطالبة (...) بمبلغ (2,785,000) على حساب المدعية يعني أن المدعية ستتحمل ظلما الفرق بين مطالبة (...) وبين التكلفة الشهرية لعقد المدعية وقدره (1,838,943,28) ريال، وعلى هذا يكون الفرق (946,056,72) ريال، ويكون إجمالي مطالبات المدعية هو (18,946,056,72) ريال. كما أضافت المدعية في مذكرة إلحاقية القول إنه بالنسبة للخسائر المادية التي ترتبت على المدعية خلال فترة التمديد والتي تطلب المدعى عليها الدليل عليها، فقد ذكرت المدعية أن جوهر الدعوى يرتكز على نقطة جوهرية وهي أنه لا يوجد عقد بين المدعية والمدعى عليها حينما صدر أمر التحديد حيث إنه لم يصدر أمر الإلزام بالاستمرار بالعمل في المشروعين إلا بعد انتهاء العلاقة التعاقدية وهذا إخلال ومخالفة لنص المادة (29) من نظام تأمين مشتريات الحكومة، والتي تجيز للمدعية الرجوع على الوزارة بالتعويض. إضافة إلى ذلك فقد أوضحت المدعية الأضرار والخسائر المترتبة على إرغامها على مواصلة العمل بالموقعين في مذكرتها الأولى، والتي منها على سبيل المثال لا الحصر أن جميع العمال في الموقعين انتهت عقودهم ومعظمهم لا يرغب في التجديد فترة لا تقل عن سنة، وطلب زيادة في الراتب، كما أن إيجارات سكن العمال سنوية وليست شهرية، وقد طلب أصحاب السكن زيادة الإيجار إلى الضعف ودفع قيمة الإيجار لمدة سنة أو إخلاء السكن. إضافة إلى ارتفاع أسعار عقود الباطن لصيانة بعض الأجهزة مقارنة بقيمة العقود طويلة الأجل. كما أن الوزارة ولنفس أسباب ومبررات الضرر وزيادة الأعباء الإدارية والمالية المضمنة بالدعوى المقدمة من المدعية اعتمدت الطلب المقدم من شركة (...) بالتعويض بمبلغ (2,785,000) ريال لمدة شهر عن تشغيلهم لمستشفى الملك فهد بجدة. وأضافت المدعية أن الوزارة ألزمتها بالتمديد ولم توافق لها بالعمل على حساب المقاول الجديد وهو شركة (...) في مستشفى الملك عبد العزيز رغم إبلاغها بخطاب الترسية في 1413/11/4هـ ورغم أن شركة (...) فشلت في استلام الموقع في 1414/1/1هـ حتى بعد استلامها للموقع في 1414/2/1هـ عجزت عن تنفيذ التزاماتها وهذا فيه عدم مساواة بين الشركات. كما أوردت المدعية في مذكرتها ردها على ما ورد في مذكرة الوزارة من أنه يجوز للوزارة تمديد العقد بنفس الشروط والمواصفات والأسعار... إلخ، أن المدعى عليها تتحدث على فرضية خاطئة وهي أن هناك عقد ساري المفعول تم تمديده لأمور طارئة وواقع الأمر أنه لا يوجد عقد؛ لأن العقد السابق انتهى ولا يحق للوزارة التمديد ما دام أن العقد انتهى. وما ذكرته الوزارة من أنه يحق لها ذلك بموجب المادة (19/4) فهذا غير صحيح؛ لأن نص المادة قد جاء في مذكرة الوزارة مبتورا بعد حذف إحدى الفقرات منها، وأدى ذلك الحذف إلى تغيير المعنى حتى يتناسب مع ما ترمي إليه الوزارة والنص الكامل للمادة هو يحق للوزارة أن تمدد العقد لأي فترة مناسبة لتنفيذ التزامات المتعهد بموجب هذا العقد إذا طرأت ظروف حالية أو مستقبلية منعت التنفيذ أو أخرته وكانت هذه الظروف طارئة خارجة عن إرادته ويدخل فيها القضاء والقدر وأعمال الحروب والحريق والفيضانات والتدخل من الجهات المدنية والعسكرية". أما بالنسبة لما ذكرته الوزارة من أنه لم تتغير الأسعار وأن الأسعار التي قبلت بها شركة (...) أقل من أسعار التمديد للمدعية؛ فإن ما ذكرته الوزارة غير صحيح؛ لأن سعر شركة (...) الحالي (16,377,968) ريالا، وسعر المدعية لنفس المناقصة (22,524,062) ريالا، وهذا عن موقع مستشفى الملك عبد العزيز فقط، بينما قيمة عقد المدعية السابق كان للمستشفى وموقع إدارة التشغيل وصيانة المعدات والكراج كان سعره (21,658,452) ريالا، وهذا يدل على أن الأسعار في ارتفاع وليست في انخفاض أو استقرار، كما أن أسعار شركة (...) ليست مقياسا؛ لأن لكل شركة سياستها الخاصة. كما أن المدعية أكثر دراية بالموقع لقيامها بالعمل فيه لمدة ثلاث سنوات. أما بالنسبة لمستشفى الملك فيصل؛ فإن السعر الذي تقدمت به المدعية أعلى من السعر السابق لذا تم ترسية المشروع على شركة (...) بعد تخفيض (20٪) ليصبح (14,499,955) ريالا. وهذا يدل على أن الأسعار في ارتفاع. كما أضافت المدعية إلى أنه لحقها أضرار بسبب تجزئة العقد مع العلم أنه لا يوجد في العقدين السابقين أو الشروط والمواصفات ما يجيز للوزارة تجزئة العقد. أما بالنسبة لمستشفى الملك فهد بجدة؛ فقد ذكرت المدعية أن مذكرة الوزارة لم تتضمن أنه يوجد اتفاق بينها وبين شركة (...) موقع عليه من الطرفين بالإضافة إلى لجنة التسليم، وقد تضمن الاتفاق استمرار شركة (...) بالعمل في تشغيل الموقع حسب الشروط والمواصفات الموجودة في عقده. كما أن مذكرة مدير عام المشاريع والصيانة بالوزارة الموجهة لوزير الصحة لم تشر إلى هذا الاتفاق ولو أشارت إليه تلك المذكرة لكان قرار الوزير لصالح المدعية. وقد ردت الوزارة على مذكرة المدعية بمذكرة تضمنت ما يلي: إن ادعاء المدعية أنها قد أكرهت على تمديد العقد وأنها قد خاطبت الوزارة بأنها لا ترغب في التمديد ادعاء غير صحيح ويتنافى مع واقع الحال؛ إذ إن المدعية قد وافقت على تمديد العقود ووقعت عليها وختمتها بختمها دون تحفظ منها، كما أنها قامت بتمديد الضمان، وهذا يدل على الموافقة على تمديد العقود، وقد تضمنت المادة (1) من العقود: (يقوم الطرف الثاني بأعمال النظافة والصيانة والتشغيل الغير طبي... طبقا للأسعار الواردة بعقدهم السابق وطبقا للشروط والمواصفات السابقة والتي تعتبر جزءا لا يتجزأ من العقد وعلى المقاول تنفيذها). وقد أرفقت الوزارة بمذكرتها صورا من عقود التمديد الموقعة من المدعية. أما بالنسبة لمستشفى الملك فهد بجدة؛ فقد ذكرت الوزارة أن نظام تأمين مشتريات الحكومة أعطاها الحق عند فشل المقاول في استلام الموقع تنفيذ العمل على حسابه مهما كانت التكاليف، إلا أن الوزارة وتقديرا منها رأت أن المقاول السابق شركة (...) المتواجد في الموقع هو أقرب إلى الموقع وستكون تكاليفه أقل من أي مقاول آخر، وختمت الوزارة مذكرتها بطلب رفض الدعوى؛ لعدم قيامها على أساس صحيح. وقد ردت المدعية على مذكرة الوزارة بمذكرة تضمنت أن الحقيقة هي أن المدعية أكرهت على توقيع العقد وهذا يؤكده خطابيها رقم (1094) ورقم (1095) في 1414/1/1هـ الذين طلبت فيهما من الوزارة إشعارها إذا كانت ترغب في الاستمرار بالعمل بالسعر الذي قدمته ولكن الوزارة ألزمتها بالاستمرار بالعمل وكان هذا بعد انتهاء مدة العقدين مما يجردهما من قابلية التمديد. أما بالنسبة للعقود الموقعة والمقدمة صورها من الوزارة؛ فإن توقيع تلك العقود تم بعد مضي أكثر من سنة على انتهاء العقد الأساسي مع أنه تم تقديم تحفظ منها عند التوقيع على العقود المذكورة وذلك بالخطاب رقم (34/94/397) في 1415/1/17هـ وتم اعتماد التحفظ من قبل مدير عام الشؤون الصحية بالعاصمة المقدسة بصفته الطرف الأول في توقيع العقود، كما تم اعتماد التحفظ مع كل عقد تم توقيعه، وبهذا فإن ما ورد في التحفظ يعتبر جزءا لا يتجزأ من العقد وكان ذلك شرطاً أساسياً عند توقيع العقود. كما قدم ممثل وزارة الصحة مذكرة لم تخرج في مضمونها عما ذكرته الوزارة في مذكراتها السابقة ومن ضمن ما جاء فيها أن جميع الخطابات التي ذكرت المدعية أنها تدل على الإكراه لا يوجد فيها أي تظلم أو شكوى أو إثارة سواء كانت صريحة أو ضمنية لأي إكراه أو أسلوب من شأنه الإكراه، بل إن أغلب تلك الخطابات هي خطابات بعروض الأسعار التي ترغبها المؤسسة وهي في سبيل تفاوضها مع الوزارة في طريق الاتفاق بالشراء المباشر وهو ما حصل فعلا حيث تم التوقيع على العقود دون تحفظ، وبالتالي فإن العقد يجب ما قبله. أما سبب عدم توقيع العقود إلا بعد مضي عام من نهاية تنفيذ تلك العقود؛ فإن ذلك كان بسبب أن المدعية تقدمت بسعر لا يقبله عقل ولا يقره منطق، ومن هنا بدأ التفاوض بين المدعية والوزارة حتى استقر الأمر برضا المدعية على عقد اتفاق بالشراء المباشر وبنفس أسعار العقود السابقة وبنفس الشروط والمواصفات. وقد ردت المدعية على مذكرة الوزارة بمذكرة تضمنت أن الخطابات التي صدرت منها والمشار إليها في خطابها رقم (34/94/397) في 1415/1/7هـ المرفق نسخته بالأوراق لم تكن خطابات تفاوض وإنما كانت خطابات تدور حول رفض عقد التمديد، إلا إذا كان بالسعر الذي حددته لذا كان شرط قبول ذلك الخطاب أساسا لتوقيع العقد. وقد تم اعتماده من قبل مدير عام الشؤون الصحية بالعاصمة المقدسة بتاريخ 1415/2/11هـ وهو نفس الشخص الذي وقع معها على العقود عن الوزارة ولم يكن هناك تفاوض كما ذكر ممثل الوزارة في المذكرة السابقة؛ لأن التوقيع كان مفروضا في الواقع عليها لأنه كان السبيل الوحيد للحصول على مستحقاتها المحجوزة لدى الوزارة عن خدمة استمرت أكثر من سنة، خاصة وأن الوزارة كانت تستخدم أسلوب التلويح صراحة بربط التوقيع على العقود بصرف هذه المستحقات. وهذه العقود الموقعة من قبلها تعتبر باطلة؛ لأن ما بني على باطل فهو باطل. والعقود المذكورة تم توقيعها بعد انتهاء العمل وهذا يخالف نظام تأمين مشتريات الحكومة والتعليمات الصادرة من وزارة المالية ومنها المادة (5/د) والمادة (9/ب) والمادة (29) من نظام تأمين مشتريات الحكومة وتعميم وزارة المالية رقم (1508/17) في 1401/2/1هـ. إضافة إلى ذلك فقد توفر في تلك العقود عنصر الإكراه حيث إنها رضخت لأوامر الوزارة بالعمل بالموقع بسبب ما قد يترتب عليها في حالة مغادرتها الموقع قبل استلامه من المقاول الجديد؛ لأن الوزارة هددتها بتطبيق الأنظمة والتعليمات ومن ذلك تنفيذ العقد على حسابها بواسطة مقاول آخر ومنعها من استرداد الأدوات والمعدات الموجودة بالموقع ومصادرة الضمان النهائي وعدم صرف مستحقاتها ومنعها من ممارسة نشاطها وشطب سجلها التجاري، وهذا كله يدل على أن هناك إكراها وقع عليها من قبل الوزارة أدى في النهاية إلى التوقيع على العقود. كما أضافت المدعية أنه لا يوجد في الشروط والمواصفات الموجودة في عقد المجموعة الأولى والثانية إشارة إلى تجزئة العقد بينما قامت الوزارة في عقود التمديد إلى تجزئة العقد بدون أي تفاوض على الأسعار التي فرضت عليها فرضا ولم توضح الوزارة الأساس الذي حددت بموجبه القيمة في عقود التمديد التي أشير فيها إلى أن الاتفاق قد تم بنفس أسعار العقود السابقة وبنفس الشروط والمواصفات، وعلى هذا الأساس فإن عقد التمديد الذي تم توقيعه يختلف في موضوعه وقيمته عن العقد السابق. لذا فإن العقد الذي تم تمديده لم يكن العقد الذي تم تنفيذه سابقا ولم يكن هناك اتفاق مسبق، وطلبت المدعية الحكم ببطلان تلك العقود وتعويضها مقابل الأعمال التي قامت بها في المواقع محل الدعوى. وفي جلسة يوم الاثنين الموافق 1417/7/7هـ طلبت الدائرة من ممثل الوزارة ووكيل شركة (...) إيضاح موقفهما تجاه المحضر المؤرخ في 1413/4/21هـ الموقع من المدعية والوزارة وشركة (...). وفي جلسة يوم الاثنين الموافق 1417/8/20هـ قدم وكيل شركة (...) مذكرة جاء فيها أن موكلته تعاقدت مع وزارة الصحة للتشغيل الغير طبي لمستشفى الملك فهد بجدة لمدة ثلاث سنوات تنتهي في يوم 1413/4/21هـ وفي اليوم المحدد لانتهاء العقد وبدء تنفيذ العقد الجديد من قبل مجموعة (...) للمقاولات اجتمعت لجنة التسليم والاستلام مع مندوب عن موكلته ومندوب عن مجموعة (...) للمقاولات، ورأت اللجنة استحالة استلام المقاول الجديد مجموعة (...) للمقاولات؛ لعدم استكماله للأعداد المطلوبة من العمال مع ضرورة استمرار موكلته شركة (...) في تشغيل الموقع حسب الشروط والمواصفات الموجودة في عقده، ورأت اللجنة رفع المحضر إلى وزارة الصحة لإقراره وتحديد موعد الاستلام الجديد، وتم تحرير المحضر المؤرخ في 1413/4/21هـ، وبتاريخ 1413/4/24هـ صدر خطاب مدير عام المشاريع والصيانة رقم (40/3/5588) الموجه إلى كل من وزير الصحة ومدير مستشفى الملك فهد بجدة ومجموعة (...) للمقاولات وموكلته -شركة (...)- المتضمن أنه تقرر استمرار شركة (...) بالعمل في المستشفى على حساب مجموعة (...) للمقاولات التي يجب عليها العمل على سرعة تجهيز العمالة والمعدات اللازمة حسب الشروط والمواصفات. وبتاريخ 1413/4/25هـ صدر خطاب شركة (...) الموجه إلى إدارة المشاريع بالوزارة برقم (92/714) المتضمن الموافقة على الاستمرار في عملية التشغيل مقابل مبلغ (2,785,000) ريال في الشهر، وأنه إذا لم يتم إشعارهم بالتوقف عن العمل قبل نهاية دوام يوم 1413/4/28هـ فإن الشركة سوف تعتبر ذلك قبولا لعرضها المذكور. وقد استمرت الشركة في العمل ولم تتلق من الوزارة ما يفيد رفض العرض، وبعد تسليم الموقع إلى مجموعة (...) طلبت الوزارة منها تخفيض المبلغ ولكن الشركة رفضت ذلك وتم تشكيل لجنة مالية وإدارية بالوزارة لدراسة الموضوع وحررت محضرا بذلك رقمه (29/9/2) في 1414/1/6هـ حيث ناقشت فيه ادعاءات مجموعة (...) بأنه يوجد بعقد شركة (...) نص يقضي باستمرارها بالعمل بنفس الشروط والمواصفات لحين استلام المقاول الجديد. وقد أوضحت اللجنة بتطبيق النظام وتأمين العمل على حساب مجموعة (...). وقد صرفت مستحقات شركة (...) عن تلك المدة حيث تم صرف (2,600,000) ريال للشركة. أما بالنسبة لما تضمنه المحضر المؤرخ في 1413/4/21هـ من أن لجنة الاستلام والتسليم ترى ضرورة استمرار المقاول الحالي شركة (...) في تشغيل الموقع حسب الشروط الموجودة في عقده؛ فإن تلك العبارة لا تعني إنشاء رابطة عقدية بين شركة (...) ولا توجد علاقة في هذا الشأن بين شركة (...) ومجموعة (...) حيث إن علاقة شركة (...) مع وزارة الصحة، وإذا كان هناك منازعة أو مطالبة لمجموعة (...) فهي محصورة بينها وبين وزارة الصحة ولا علاقة لشركة (...) بها. أما وزارة الصحة -المدعى عليها- فقد أجابت على استفسار الدائرة بمذكرة قدمت في جلسة يوم 1417/11/29هـ جاء فيها ما يلي: 1- تم ترسية عملية التشغيل الغير طبي لمستشفى الملك فهد بجدة على مجموعة (...) للمقاولات بموجب البرقية رقم (29/4/4383/خ) وتاريخ 1412/11/7هـ بمبلغ إجمالي قدره 74,999,928 ريالا ولمدة ثلاث سنوات. 2- عقد التشغيل الغير طبي لمستشفى الملك فهد بجدة مقاولة شركة (...) ينتهي في 1413/4/21هـ نظاما. 3- الشروط والمواصفات لعقد مجموعة (...) تنص بالصفحة رقم (28)، بند (1 - 19) على الآتي: (يتعهد مقدم العطاء على استلام موقع العمل خلال (شهرين) من تاريخ إصدار إخطار الترسية وهذه الفترة تعتبر فترة التجهيز والاستعداد). 4- تم مخاطبة مجموعة (...) - المقاول الجديد - وشركة (...) المقاول الموجود بالموقع بخطاب الوزارة رقم (40/3/4957) وتاريخ 1413/4/11هـ والمتضمن قرار تشكيل لجنة تسليم مشروع التشغيل الغير طبي لمستشفى الملك فهد بجدة من المقاول السابق شركة (...) إلى المقاول الجديد مجموعة (...) وذلك اعتبارا من يوم السبت الموافق 1413/4/21هـ. 5- عند اجتماع لجنة استلام وتسليم الموقع برئاسة مدير عام مستشفى الملك فهد بجدة وعضوية ممثلي مجموعة (...) للمقاولات وشركة (...) وباقي الأعضاء تبين أن مجموعة (...) لم تقم بتجهيز الأعداد المطلوبة من العمالة والمعدات حسب شروط ومواصفات العقد المبرم مع الوزارة الأمر الذي أدى بدوره إلى استحالة استلام المجموعة للمشروع وتم تحرير محضر بذلك في يوم 1413/4/21هـ مع العلم أن شروط ومواصفات عقد مجموعة (...) تنص على أن يتعهد مقدم العطاء على استلام موقع العمل خلال شهرين من تاريخ إخطار الترسية. 6- وبناءً على ما سبق إيضاحه تم مخاطبة مجموعة (...) بالخطاب رقم (40/3/5588) وتاريخ 1413/4/24هـ أنه سيتم استمرار شركة (...) بالعمل في المستشفى وعلى حساب مجموعة (...) للمقاولات اعتبارا من 1413/4/21هـ ولم تعترض مجموعة (...) في حينه. 7- تقدمت شركة (...) - المقاول السابق - في حينه بعرض أسعار للاستمرار بالعمل لصيانة ونظافة المستشفى بمبلغ (2,785,000) ريال بالشهر. 8- تمت مخاطبة مجموعة (...) للمقاولات حول عرض شركة (...) ولكنهم أفادوا بخطابهم رقم (34/92) في 1413/7/6هـ أن عقد شركة (...) السابق مع الوزارة يوجد به بند يلزم شركة (...) بالاستمرار بالعمل بنفس الشروط والمواصفات والأسعار لحين استلام المقاول الجديد مع أن البند المشار إليه في عقد شركة (...) لا ينطبق في هذه الحالة حيث إنه خاص بتمديد العقد من قبل الوزارة وقبل موعد الاستلام وليس على حساب المقاول الجديد لفشله في إحضار العمالة وتجهيز الموقع. 9- تم مخاطبة الشركتين للاجتماع معا بالإدارة العامة للمشاريع والصيانة لمناقشة الموضوع بغية الوصول إلى حل يرضي الطرفين وقد تم الاجتماع بالأطراف المعنية ولكن دون جدوى، وطالبت شركة (...) الوزارة بمستحقاتها عن الفترة من 1413/4/21هـ وحتى 1413/5/21هـ والبالغ قيمتها (2,785,000) ريال لقاء استمرارها بالعمل على حساب مجموعة (...) بمستشفى الملك فهد بجدة. 10- ثم جرى عرض الموضوع على الوزير بالخطاب رقم (40/3/12217) وتاريخ 1413/9/7هـ حيث أوصى بأن (يطبق النظام طالما أن شركة (...) قد استلمت الموقع فهي المسؤولة عن التفاهم مع الشركة الأخرى) وقد تم عرض الموضوع على اللجنة الإدارية بالوزارة والتي أوصت بجلستها في تاريخ 1413/11/12هـ (بتطبيق النظام وتأمين العمل على حساب المقاول الجديد مجموعة (...) للمقاولات) وذلك بالتوصية رقم (29/9/2) وتاريخ 1414/1/6هـ وقد تم إرسال توصية اللجنة الإدارية إلى مستشفى الملك فهد بجدة للعمل بموجبها بالخطاب رقم (40/3/865) وتاريخ 1414/1/10هـ. 11- رفع المستشفى للوزارة مستحقات شركة (...) لتنفيذها على حساب مجموعة (...) بمبلغ (2,600,000) ريال. وقد عقبت المدعية على ذلك بمذكرة جاء فيها ما يلي: 1- أن الوزارة لم تشر إلى ما تضمنه المحضر المؤرخ في 1413/4/21هـ من اتفاق بين المدعية وشركة (...). 2- أن خطاب الوزارة رقم (5588) في 1413/4/24هـ المعطى لمجموعة (...) صورة منه يعتبر توضيحا لما جاء في المحضر المؤرخ في 1413/4/21هـ وليس فيه أي ذكر للمبلغ الذي عرضته شركة (...) من أجل الاستمرار بالعمل، ولذلك لم تر مجموعة (...) ما يوجب الاعتراض عليه. إضافة إلى أن شركة (...) لم تتقدم للوزارة بعرض أسعارها إلا بتاريخ 1413/4/25هـ بينما خطاب الوزارة المذكور الذي ذكر ممثل الوزارة أن مجموعة (...) لم تعترض عليه صدر بتاريخ 1413/4/24هـ أي قبل عرض شركة (...) أسعارها، وكان الأجدى بالوزارة الاعتراض على طلب شركة (...) وإخطارها بأنها وقعت على محضر الاجتماع في 1413/4/21هـ وعليها الالتزام بما جاء في ذلك المحضر. 3- أنه لم يتم إبلاغ مجموعة (...) وشركة (...) إلا بموجب خطاب الوزارة رقم (8172) في 1413/6/11هـ المتضمن أنه سيتم دفع مبلغ (2,785,000) ريال لشركة (...) على حساب مجموعة (...) مقابل استمرارها بالعمل لمدة شهر في عملية التشغيل الغير طبي لمستشفى الملك فهد بجدة بينما لم يتم عرض الموضوع على وزير الصحة إلا بموجب خطاب إدارة المشاريع والصيانة رقم (12217) في 1413/9/7هـ وعرض على اللجنة الإدارية بالوزارة في 1413/11/12هـ التي أصدرت توصيتها في 1414/1/6هـ. إضافة إلى ذلك فإن خطاب إدارة المشاريع رقم (12217) في 1413/9/7هـ المعروض على وزير الصحة لم توضح فيه الحقيقة حيث إنه لم يشر فيه إلى ما جاء بالاتفاق بين شركة (...) ومجموعة (...) وممثلي الوزارة المكلفين بالتسليم والاستلام والمعتمد من قبلهم، وإغفال إدارة المشاريع لذلك هو الذي سبب صدور قرار وزير الصحة بتطبيق النظام. إضافة إلى ذلك فإن الوزارة لم تقم بتطبيق النظام الذي يتمثل في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه. وفي جلسة 1418/10/12هـ طلبت الدائرة من وكيل المدعية حصر المبالغ التي تم صرفها لها عن فترة التمديد والمبالغ التي تطالب بها. كما طلبت من ممثل الوزارة الأسعار التفصيلية لعقود الشركات التي استلمت الأعمال من المدعية بعد نهاية مدة عقود التمديد والكيفية التي تم بموجبها حساب أسعار عقود التمديد وتاريخ توقيعها. فقدم ممثل الوزارة للإجابة على ذلك عدة مذكرات قدمت في جلسة 1419/2/7هـ، وجلسة 1419/3/12هـ، وجلسة 1419/8/4هـ جاء فيها: أن الوزارة تأخرت في توقيع عقود التمديد بسبب أن المدعية تقدمت بأسعار عالية عن فترة التمديد وتم التفاوض معها وبعد ذلك تم توقيع عقود التمديد. أما بالنسبة للكيفية التي تم احتساب أسعار عقود التمديد بموجبها فإنه بالنسبة للتمديد الأول الخاص بمستشفى الملك عبد العزيز وإدارة التشغيل وصيانة المعدات لمدة شهر فإنه كان مبنيا على أساس قيمة العقد مقسوما على مدته (21,658,452 ÷ 36 = 601,623) ريالا. أما التمديد لإدارة التشغيل وصيانة المعدات ومدته أحد عشر شهرا فقد تم تجزئته حسب بنود العقد التي تشمل القوى العاملة (36,135,95) ريالا، مواد النظافة (5238) ريالا، أجهزة التصوير والفاكس (173) ريالا، أعمال البناء والدهان (277,77) ريالا، قطع الغيار (34,111,10) ريالا، وعلى هذا يكون إجمالي التكلفة الشهرية (75,935,82) ريالا وذلك حسب ما جاء في خطاب مديرية الشؤون الصحية بالعاصمة المقدسة رقم (27013) في 1419/3/10هـ. أما بالنسبة للتمديد للمجموعة الثانية مستشفى الملك فيصل وإدارة التموين الطبي فقد مدد لكامل المجموعة لمدة سبعة أشهر وتم احتساب التكلفة بقسمة قيمة العقد على مدته (16,622,747 ÷ 36 = 461,742,97) ريالا. وأما بالنسبة لإدارة التموين الطبي والمستودعات فقد مدد لها ستة أشهر وتم حساب التجزئة على أساس أن القوى العاملة تكلفتها (55,006,78) ريالا، ومواد النظافة (4451,51) ريالا، وصيانة السنترال (500) ريال، وأجهزة التصوير والفاكس (383,22) ريالا، وأعمال البناء والدهان (694,44) ريالا، وقطع الغيار (12,451,38) ريالا. وعليه تكون التكلفة الشهرية لهذه المواقع مبلغ (73,487,33) ريالا. وأضاف ممثل الوزارة أن القيمة الشهرية لعقود التمديد تمثل جميع بنود العقد والتي منها قيمة ثابتة مثل رواتب العمالة، وبنود متغيرة قيمتها من شهر إلى آخر حسب ما تم تأمينه فعليا من تلك المواد خلال كل شهر على حدة، وما تم تقديره من قبل الوزارة هي عبارة عن متوسط القيمة الشهرية لتلك البنود والناتج عن قيمة كل بند على فترة العقد (36) شهرا، علما بأن النظام يقضي بأن يدفع للمقاول قيمة قطع الغيار التي تم تأمينها حتى ولو زاد عن مخصص بند قطع الغيار. كما أضاف ممثل الوزارة أنه تم ترسية الكراج وإدارة التموين الطبي والمستودعات بعد مدد التمديد على مؤسسة (...) بتاريخ 1415/1/1هـ وكانت تلك المواقع ضمن مجموعة المديرية التي تضم عدة مواقع أخرى مع الكراج والمختبر والمستودعات. كما تم ترسية مستشفى الملك فيصل فقط على شركة (...)، وترسية مستشفى الملك عبد العزيز على شركة (...). وقد عقبت المدعية على ما ورد في مذكرات المدعى عليها بعدة مذكرات جاء فيها: أن عقدي المجموعة الأولى والثانية قد انتهت بانتهاء مدتهما في 1413/12/30هـ وبقيام المدعية بإنجاز كافة الأعمال المطلوبة منها، وأي تكليف بعد انتهاء المدة يجب أن يكون باتفاق بين الطرفين، ولا يحق للوزارة تمديد العقد بعد انتهاء مدته، ولا يوجد في الشروط والمواصفات والنظام ما يجيز للوزارة تمديد العقد أو تجزئته بعد نهاية المدة، بل إن الشروط والمواصفات الموجودة في العقد السابق تؤكد جميعها أن العقد كان وحدة واحدة وبسعر واحد ولا يوجد في نصوصه ما يجيز للوزارة منفردة تجزئة العقد بعد توقيعه؛ لأن المدعية لم تدخل المناقصة لتنفيذ جزء من العقد، بل تعاقدت على تنفيذ العقد بكامله. وإرغام الوزارة للمدعية بالقيام بالعمل في جزء من العقد ترتب عليه أعباء وأضرار مادية كبيرة؛ لأن تكلفة صيانة ونظافة إدارة التموين الطبي والمستودعات فقط كجزئية منفصلة تختلف تكلفتها إذا ما كانت مع المستشفى؛ لأن العلاقة بين التكلفة وحجم المشروع والقيمة تتناسب عكسيا، فكلما كبر حجم المشروع كلما قلت التكلفة وكلما صغر المشروع كلما ارتفعت التكلفة. كما أضافت المدعية أن الوزارة لم تلتزم بما ورد بعقود التمديد التي أكرهت على توقيعها حيث نص في الفقرة الأولى من عقود التمديد على: "أن يقوم المقاول بأعمال النظافة والصيانة والتشغيل الغير طبي طبقا للأسعار الواردة بعقدهم السابق وطبقا للشروط والمواصفات السابقة التي تعتبر جزءا لا يتجزأ من العقد" ولم تلتزم بذلك حيث لم يتم تكليفها إلا لمدة شهر لكامل عقد المجموعة الأولى ولمدة سبعة أشهر لعقد المجموعة الثانية، وبعد ذلك قامت الوزارة بتجزئة العقد. كما أن الوزارة لم تلتزم أيضا بالسعر، فمثلا السعر الشهري للمجموعة الثانية (461,742,97) ريال بينما نص في عقد التمديد على سعر شهري بمبلغ وقدره (468,392,90) ريال ولم يتم صرف سوى مبلغ (419,066,69) ريال وكذا باقي عقود التمديد، والبنود التي ذكرتها الوزارة لا تشمل جميع البنود المذكورة في جداول الكميات وشروط ومواصفات العقد، كما أن العقد يشمل بنود خاصة وبنود عامة لخدمة المشروع بكامله، وقيمة البنود التي ذكرتها الوزارة لا تمثل الحقيقة، فمثلا القوى العاملة ذكرت الوزارة قيمة بندها (36,135,95) ريال بينما الحقيقة أن حسابها هو (38,267,95) ريال، وقيمة قطع الغيار ذكرت الوزارة أنها (34,111,10) ريال والحقيقة أنها (51,274,69) ريال. كما أن ما تم صرفه للمدعية عن قيمة قطع الغيار يخالف القيمة التي وردت في العقد ولا يتوازى مع مخصصات العقد وهذا يؤكد أن النسب التي ذكرتها الوزارة غير صحيحة. وطلبت المدعية في مذكرتها المقدمة في جلسة 1419/7/13هـ إلزام وزارة الصحة بأن يتم حساب مستحقاتها عن تلك العقود على النحو التالي: 1- مبلغ (1,500,000) ريال عن فترة التمديد للمجموعة الأولى من 1414/1/1هـ إلى 1414/1/30هـ. 2- مبلغ (7,000,000) ريال عن فترة التمديد للمجموعة الثانية. 3- مبلغ (5,500,000) ريال عن فترة التمديد في إدارة التشغيل والصيانة في المجموعة الأولى من 1414/2/1هـ إلى 1415/1/2هـ. 4- مبلغ (2,500,000) ريال عن فترة التمديد في إدارة التموين والصيانة للمجموعة الثانية من 1414/8/1هـ إلى 1415/1/2هـ. 5- مبلغ (10,100,000) ريال وهو المبلغ الذي قامت الوزارة بدفعه لشركة (...) بالزيادة عن قيمة عقد تلك الشركة في الشهر الواحد؛ لأن الوزارة قامت بدفع مبلغ (2,600,000) ريال لشركة (...) مقابل عملها في مستشفى الملك فهد بجدة على حساب المدعية بينما هي تستحق (1,500,000) ريال حسب عقدها. 6- مبلغ (1,500,000) ريال وهذا المبلغ مقابل الأضرار التي لحقت المدعية بسبب تكليفها بالعمل في المجموعة الأولى والمجموعة الثانية. وأضافت المدعية أنه بذلك يكون إجمالي مستحقاتها عن تلك العقود وفقا لحساباتها المشار إليها مبلغ (19,100,000) ريال، وأن المبالغ التي تم صرفها لها من قبل الوزارة عن التمديد في عقد المجموعة الأولى وعقد المجموعة الثانية هو مبلغ (4,630,748,26) ريال، حيث تم صرف مبلغ (1,511,382,77) ريال مقابل التمديد في عقد المجموعة الأولى، ومبلغ (3,119,365,49) ريال مقابل التمديد في عقد المجموعة الثانية، وعليه يكون إجمالي المبلغ الذي تطالب به المدعية بعد حسم ما سبق صرفه لها هو مبلغ (14,469,251,74) ريال. وفي جلسة 1419/1/1هـ طلبت الدائرة من ممثل الوزارة حصر المبالغ المستحقة للمدعية عن فترات التمديد في المجموعة الأولى والثانية والمبالغ التي تم صرفها للمدعية عن فترات التمديد والمبالغ المتبقية لها عند الوزارة إن وجدت. ووعد ممثل الوزارة إحضار ذلك في جلسة 1419/2/7هـ، وفي الموعد المحدد اعتذر عن إحضار المطلوب لعدم اكتمال الرد اللازم. وتم تأجيل نظر الدعوى وتحديد أكثر من عشر جلسات وفي كل جلسة يعتذر عن عدم إحضار ما طلب منه مما دعا الدائرة إلى الكتابة للوزارة بعدة خطابات للتأكيد على ممثل الوزارة بإحضار المطلوب. وقد طلبت الوزارة تأجيل نظر الدعوى عدة مرات لتقديم ما طلب منها، واستجابت لها الدائرة وأكدت عليها بتقديم الحصر المشار إليه ومن ذلك الخطابات رقم (66050) في 1419/12/20هـ، ورقم (1001) في 1420/4/12هـ، ورقم (3211) في 1420/6/10هـ، ورقم (5315) في 1420/8/28هـ، ورقم (6571) في 1420/10/29هـ، ورقم (7564) في 1420/12/1هـ، إلا أن ممثل الوزارة لم يحضر المطلوب. بعد ذلك تم تحديد جلسة 1421/2/5هـ جلسة ختامية في الدعوى حضرها كل من وكيل المدعية ووكيل شركة (...) وممثل الوزارة المدعى عليها وممثل ديوان المراقبة العامة، وأفاد الجميع بأنهم يكتفون بما سبق تقديمه من مذكرات ومستندات وأنه ليس لديهم ما يودون إضافته، إلا أن ممثل الوزارة طلب إعطاءه مهلة لإحضار المطلوب منه في الجلسات السابقة، إلا أن الدائرة التفتت عن طلبه حيث سبق منح الوزارة الفرصة الكافية التي تجاوزت سنة ونصف لتقديم ما لديها، وقررت الدائرة الفصل في الدعوى بحالتها الراهنة خاصة وأن المدعية سبق وأن قدمت بيانات في جلسة 1418/11/11هـ وضحت فيها المبالغ التي تم صرفها لها مقابل تكليفها بالعمل بعد انتهاء مدة العقد الأصلية في المجموعة الأولى والثانية. وفي جلسة يوم الثلاثاء الموافق 1421/2/12هـ أصدرت الدائرة حكمها رقم (5/د/إ/2) لعام 1421هـ القاضي بإلزام وزارة الصحة - المدعى عليها - بأن تدفع للمدعية مجموعة (...) للمقاولات مبلغا قدره (2,498,494,52) ريال، وهذا المبلغ يمثل المتبقي للمدعية في ذمة المدعى عليها مقابل تكليفها بالعمل في المجموعة الأولى والمجموعة الثانية والمبلغ الزائد الذي تم حسمه من مستحقات المدعية مقابل تنفيذ العمل على حسابها في مستشفى الملك فهد بجدة لمدة شهر ورفض ما عدا ذلك من طلبات. وقد اعترض على الحكم كل من المدعية والمدعى عليها وديوان المراقبة العامة، وأحيلت القضية إلى هيئة التدقيق الإداري الدائرة الأولى التي أصدرت حكمها رقم (103/ت/1) لعام 1421هـ القاضي: بنقض الحكم رقم (5/د/إ/2) لعام 1421هـ، وإعادة القضية إلى الدائرة لإعادة النظر فيها على ضوء أسباب حكم الهيئة وما قد يجد أثناء النظر من أسباب. وقد قام حكم الهيئة على جملة من الأسباب حاصلها ما يلي: 1- أن الدائرة عندما أرادت تحديد قيمة الأعمال التي استمرت فيها المدعية من قيمة عقدها الأصلي حسمت قيمة عقد المقاول الجديد من قيمة عقدها مع أنها لم تعتبر ذلك أجرة للمثل عند بيان ما تستحقه المدعية عن تكليفها بالعمل الكلي وهذا محل نظر لأمرين: أ - أن هذا الاتجاه يفضي إلى التناقض لاعتبار عقد المقاول الجديد أجرة للمثل تارة ورفضه تارة أخرى. ب- أن الدائرة عند تحديد قيمة الأعمال التي استمرت المدعية فيها عدلت عن الأخذ بما ورد في أول الوقائع من توزيع قيمة عقد المدعية على مواقعه إلى حسم قيمة عقد المقاول الجديد من قيمة عقدها ولم تسبب ذلك ولم تشر إلى أنها ناقشت أطراف النزاع فيه لإثباته أو نفيه وتقديم مستندات النفي أو الإثبات ولم تذكر أنها لم تجد هذا التقسيم في العقد أو بنوده أو عرض المدعية وهو بمثابة الإيجاب الذي قبلته المدعى عليها وتم توقيع العقد بناء عليه. 2- حكمت الدائرة بنسبة (5٪) من قيمة عقدها حال التكليف بعد العقد تأسيسا على أن اختلاف المدة يؤثر في قيمة العقد، وهذا قد يكون صحيحا في العقود المنشأة التي تحمل المتعاقد تكاليف تهيئة نفسه وتحضير عمالته ومعداته وتأمين أدواته وهذا بخلاف ما إذا كان المقاول على رأس العمل لا يحتاج إلى أكثر من الاستمرار فيه الوقت المطلوب بعمالته وأدواته ومعداته السابقة الموجودة في الموقع لذا فإن هذه الجزئية تحتاج إلى إعادة النظر والتحقيق. أ.هـ. وبعد إعادة القضية إلى الدائرة باشرت نظرها على النحو المبين في محاضرها، وقد سألت الدائرة وكيل المدعية عن تقسيم قيمة العقد الوارد في لائحة الدعوى؟ فأجاب حسبما هو موضح في محضر جلسة 1421/12/2هـ أن توزيع قيمة العقد في المجموعتين على المواقع المشار إليه في لائحة الدعوى لم يرد في عرض الأسعار المقدم من المدعية للمدعى عليها، كما أنه لم يرد في العقد وإنما هذا التقسيم خاص بالمدعية. كما سألت الدائرة ممثل الوزارة المدعى عليها عن صحة ما ذكره وكيل المدعية ومقدار المبالغ التي تم صرفها للمدعية خلال فترة التكليف والمبالغ التي حسمها عليها خلال تلك الفترة؟ فأجاب بالمذكرة المقدمة في جلسة 1422/3/11هـ التي جاء فيها أن الوزارة لا تدري على أي أساس قامت المدعية بتجزئة العقد حسبما جاء في لائحة دعواها؛ لأن العقد تم تقديمه بقيمة إجمالية واحدة غير مقسمة بالشكل الذي ذكرته المدعية في لائحة دعواها وإنما القيمة الإجمالية للعقد موزعة على بنوده. كما أضاف ممثل الوزارة في محضر جلسة 1422/3/11هـ أن الوزارة توافق المدعية فيما سبق أن ذكرته من أنه صرف لها مقابل تكليفها بالعمل في المجموعة الأولى مبلغ وقدره (1,511,382,77) ريال ولم يتم حسم أي مبلغ عليها خلال فترة التمديد في المجموعة الأولى، كما أن الوزارة توافق المدعية بما سبق أن أقرت به في محضر جلسة 1420/7/10هـ من أن الوزارة صرفت لها مقابل تكليفها بالعمل بعد انتهاء مدة العقد الأصلية في المجموعة الثانية مبلغا وقدره (3,119,365,49) ريال، إلا أن المدعية لم تذكر أنه سبق أن طلبت من الوزارة بموجب خطابها رقم (338/31/97) في 1418/2/3هـ صرف مبلغ (419,066,69) ريال ليصبح المبلغ المصروف فعلا للمدعية هو (3,538,432,18) ريال. وقد صادق وكيل المدعية على مذكرة ممثل الوزارة بعد الاطلاع على خطاب موكلته. وفي جلسة 1422/6/1هـ ختم طرفا الدعوى أقوالهما في القضية، وطلبا حجزها لإصدار الحكم.

الأسباب

حيث إن المدعية حصرت دعواها بموجب ما ورد في لائحة دعواها وما تلاها من مذكرات وخاصة المذكرة المقدمة في جلسة 1419/7/13هـ وكذا ما ورد في محضر جلسة 1422/3/11هـ وجلسة 1422/5/9هـ بمطالبتها بالحكم لها بما يلي: 1- أن يتم احتساب مستحقاتها لدى الوزارة عن عقود التمديد المشار إليها على النحو التالي: أ- (1,500,000) مليون وخمسمائة ألف ريال عن فترة التمديد لمدة شهر لمستشفى الملك عبد العزيز وإدارة التشغيل وصيانة المعدات الكراج من 1414/1/1هـ وحتى 1414/1/30هـ وذلك حسب العرض المقدم من المدعية للوزارة. ب- (5,500,000) خمسة ملايين وخمسمائة ألف ريال عن فترة التمديد لمدة (11) شهرا لإدارة التشغيل وصيانة المعدات والكراج بمستشفى الملك عبد العزيز للفترة من 1414/2/1هـ وحتى 1415/1/2هـ على أساس (500,000) خمسمائة ألف ريال شهريا. ج- (7,000,000) سبعة ملايين ريال عن فترة التمديد لمدة سبعة أشهر لمستشفى الملك فيصل وإدارة التموين الطبي والمستودعات للفترة من 1414/1/1هـ وحتى 1414/7/30هـ حسب العرض المقدم من المدعية للوزارة. د- (2,500,000) مليونان وخمسمائة ألف ريال عن فترة التمديد لمدة (5) أشهر لإدارة التموين الطبي والمستودعات بمستشفى الملك فيصل من 1414/8/1هـ وحتى 1415/1/2هـ على أساس خمسمائة ألف ريال شهريا. وبذلك يكون إجمالي مستحقات المدعية التي تطالب باحتسابها مقابل تكليفها بالعمل في المجموعة الأولى والمجموعة الثانية مبلغ (16,500,000) ستة عشر مليونا وخمسمائة ألف ريال. ونظرا إلى أن المبالغ التي تم صرفها للمدعية مقابل العمل في المجموعتين هو (5,049,814,95) ريال، فيكون المبلغ المتبقي الذي تطالب به المدعية في هذا الشأن هو (11,450,185,05) ريال. 2- كما تطالب المدعية بتعويضها بمبلغ (1,500,000) مليون وخمسمائة ألف ريال مقابل ما لحقها من خسائر وما فاتها من ربح بسبب تكليفها بالعمل في المجموعتين. 3- وكذلك تطالب بإعادة مبلغ (1,100,000) مليون ومئة ألف ريال، وهو المبلغ الذي حسمته الوزارة من مستحقات المدعية وتم دفعه من قبل الوزارة لشركة (...) مقابل العمل في مستشفى الملك فهد بجدة لمدة شهر. وحيث إن الوزارة أجابت عن الدعوى كما سلف بيانه وطلبت رفض الدعوى. وحيث إن المنازعة ناشئة عن آثار عقد إداري فإن ديوان المظالم يختص بنظرها بموجب المادة (8/1/د) من نظامه، ويطبق بشأن نظرها والفصل فيها الإجراءات الواردة في المادة الرابعة من قواعد المرافعات والإجراءات أمام ديوان المظالم. وحيث إن مثار النزاع هو عقود التشغيل الغير طبي بالشراء المباشر الممتدة من 1414/1/1هـ إلى 1415/1/2هـ وتكليف شركة (...) بالعمل على حساب المدعية من 1413/4/21هـ إلى 1413/5/21هـ في مستشفى الملك فهد بجدة والذي تم ترسيته على المدعية لمدة ثلاث سنوات تبدأ من 1413/4/21هـ. ونظرا إلى أن المدعية تقدمت بدعواها خلال المواعيد المقررة نظاما الأمر الذي تكون معه الدعوى مقبولة شكلا. أما من ناحية الموضوع؛ فإنه بالنسبة لمطالبة المدعية فيما يخص عقود التشغيل الغير طبي بالشراء المباشر ومطالبتها بإبطال تلك العقود، وإلزام الوزارة بصرف المبالغ التي حددتها، وتعويضها عما لحقها من أضرار بسبب إكراهها على العمل. وحيث إن الثابت من الأوراق ما يلي: 1- أن المدعية أبرمت مع المدعى عليها عقدين لمدة ثلاث سنوات، العقد الأول يشمل التشغيل الغير طبي لمستشفى الملك عبد العزيز وإدارة التشغيل وصيانة المعدات والكراج. أما العقد الثاني فيشمل التشغيل الغير طبي لمستشفى الملك فيصل وإدارة التموين الطبي والمستودعات. وقد انتهت مدة العقدين في 1413/12/30هـ ولم تقم الوزارة بالتمديد خلال مدة العقدين الأصلية، وإن المدعية كتبت للوزارة بعد انتهاء مدة العقدين الأصلية بموجب خطابيها رقم (1094) في 1414/1/1هـ ورقم (1095) في 1414/1/1هـ المتضمنين أن مدة العقدين الأصلية انتهت، وحددت فيهما السعر الذي ترغب به إذا كانت الوزارة ترغب في تكليفها بالاستمرار في العمل. 2- أن المدعى عليها قامت بتكليف المدعية بعد نهاية مدة العقدين الأصلية بموجب خطابيها رقم (88) في 1414/1/2هـ ورقم (89) في 1414/1/3هـ المتضمنين أن على المدعية الاستمرار بالعمل والتأكيد عليها بعدم مغادرة المواقع حتى يتم استلام المواقع من قبل المقاول الجديد ولم يتم في بداية التكليف تحديد قيمته وبعد ذلك تم تحديد قيمته، وقد رفضت المدعية السعر الذي حددته الوزارة، كما رفضت التوقيع على عقود التكليف بالشراء المباشر بالسعر الذي حددته الوزارة. 3- أن الوزارة طلبت من المدعية تقديم عرض بأسعارها بخطابها رقم (47/22) في 1414/2/8هـ، فقامت المدعية بتحديد ذلك بخطابها رقم (1214) في 1414/2/8هـ، ولكن الوزارة لم تأخذ بذلك السعر. 4- أن المدعية طلبت من الوزارة صرف مستحقاتها مقابل القيام بالاستمرار بالعمل بعد نهاية مدة العقدين، ولكن الوزارة رفضت طلب المدعية إلا بعد توقيعها على عقود التكليف بالشراء المباشر حسب السعر الذي حددته الوزارة وإذا كانت المدعية تطالب بزيادة السعر عن المبلغ الذي حددته الوزارة فإنه يمكنها المطالبة به عن طريق الوزارة، وقد رفضت المدعية ذلك وأصرت المدعى عليها على عدم دفع مستحقات المدعية مقابل الاستمرار بالعمل إلا بعد توقيع المدعية على عقود التكليف بالشراء المباشر، ويدل على ذلك خطابات المدعى عليها رقم (1727/3981) في 1414/5/8هـ، ورقم (10198) في 1414/6/23هـ، ورقم (1540/3507) في 1414/5/1هـ، ورقم (218/4828) في 1414/6/17هـ، ورقم (11112) في 1414/7/13هـ. 5- أن المدعية رفضت التوقيع على عقود التشغيل الغير الطبي بالشراء المباشر بعد انتهاء مدة التكليف إلا بعد أن تم اعتماد تحفظها على قيمة التكليف بخطابها رقم (397) في 1415/1/7هـ المشروح من قبل مدير الشؤون الصحية بالعاصمة المقدسة المؤرخ في 1415/1/12هـ وهو الذي قام بتوقيع جميع عقود التكليف بالشراء المباشر مع المدعية، كما أنه قام برفع تحفظ المدعية ضمن خطاباته التي طلب فيها من الوزارة صرف مستحقات المدعية بعد أن تم توقيع العقود معها، ومن ذلك الخطابات من رقم (1220) إلى رقم (1225) في 1415/2/11هـ، والخطابات رقم (1231) في 1415/2/11هـ، ورقم (1232) في 1415/2/17هـ، ورقم (2195) في 1415/3/17هـ، ورقم (5174) في 1415/6/16هـ. وحيث إن مؤدى ما ذكر أن الوزارة قامت بإلزام المدعية بالاستمرار بالعمل وتهديدها بعدم مغادرة المواقع إلا بعد تسليمها للمقاول الجديد ورفضت الوزارة المبلغ الذي حددته المدعية للاستمرار بالعمل وقامت بتحديد مبلغ من قبلها ورفضت صرفه للمدعية إلا بعد التوقيع على عقود التكليف بالشراء المباشر ولم تقدم الوزارة ما يخول لها الحق في ذلك الإلزام بعد نهاية مدة العقدين الأصلية. وحيث إن حجب مستحقات المدعية كل هذه المدة يعتبر نوعا من أنواع الإكراه الملجئ للمدعية للتوقيع على العقود؛ لأن المدعية عليها من الالتزامات تجاه الوزارة والغير ما يجعلها مضطرة إلى الاستجابة لطلب الوزارة التوقيع على العقود حتى تتمكن من الحصول على مستحقاتها. وحيث إنه من المستقر في هذا الصدد أن تمديد العقد لا يكون حقا للوزارة إلا إذا كان خلال مدة العقد حقيقة أو حكما، وإلزام المدعية بالعمل من قبل الوزارة لم يقع ضمن مدة العقد لا حقيقة ولا حكما، وإنما جاء تكليفها بالعمل بعد انتهاء مدة العقد. ولذا فإن تكليف الوزارة للمدعية بالعمل لا يعد تمديدا للعقود السابقة التي كانت قائمة بين الوزارة والمدعية، ومن ثم لا تكون قيمة تلك العقود ملزمة للمدعية مادامت لم توافق عليها بعد تكليفها من قبل الوزارة. وحيث إنه ولما كان من المستقر كذلك أن المكره على عمل معين له أجرة المثل. ولذا فإن المدعية تستحق أجرة المثل مقابل الأعمال التي قامت بها بعد انتهاء مدة العقدين الأصلية وهو ما تحكم به الدائرة بهذا الشأن. ولا ينال من ذلك ما دفعت به الوزارة من أن المدعية قامت بتوقيع عقود التكليف بالشراء المباشر ومن ثم فهي ملزمة بما ورد فيها من قيمة... إلخ؛ ذلك لأن الثابت من الأوراق أن الوزارة رفضت طلب المدعية صرف مستحقاتها عن فترات التكليف إلا بعد توقيع المدعية على العقود بالسعر الذي حددته الوزارة، وهذا يعد إكراها من المدعى عليها للمدعية في التوقيع على العقود. ومما يؤكد ذلك أن الوزارة طلبت من المدعية التوقيع على العقود حسب السعر الذي حددته الوزارة وإذا كانت ترغب في المطالبة بالزيادة عن المبالغ التي حددتها الوزارة فبإمكانها المطالبة بذلك بعد توقيع العقود. كما أن مدير عام الشؤون الصحية بالعاصمة المقدسة الذي وقع عقود التكليف مع المدعية اعتمد تحفظ المدعية على السعر المحدد في العقود وقام برفع التحفظ مع الخطابات التي يطلب فيها صرف مستحقات المدعية بعد توقيع العقود التكليف. وحيث إنه في مجال تقدير أجرة المثل المستحقة للمدعية مقابل الأعمال التي قامت بها في المجموعتين بعد انتهاء مدة العقدين الأصلية، فقد قامت الدائرة بالاطلاع على قيمة العقدين وقيمة التكلفة الشهرية خلال المدة الأصلية، وكذا الاطلاع على قيمة الأعمال التي شملها العقدين بعد ترسيتها على المقاول الجديد، بالإضافة إلى الاطلاع على عقود التكليف بالشراء المباشر واتضح لها ما يلي: 1- أن عقد المجموعة الأولى الأساسي يشمل أعمال الصيانة والتشغيل الغير طبي لمستشفى الملك عبد العزيز وإدارة التشغيل وصيانة المعدات والكراج وقيمته (21,658,452) ريالا لمدة ثلاث سنوات، وقيمة القسط الشهري (601,623) ريالا. 2- أنه تم تكليف المدعية بالقيام بجميع أعمال عقد المجموعة الأولى لمدة شهر واحد بدأت من نهاية مدة العقد الأصلية في 1414/1/1هـ وانتهت في 1414/1/30هـ وحددت الوزارة قيمة التكليف بمبلغ (601,623,66) ريالا وذلك حسب القسط الشهري الموجود في العقد. وبعد ذلك تم ترسية جزء من عقد المجموعة الأولى وهو مستشفى الملك عبد العزيز فقط على شركة (...) بقيمة (16,377,968) ريالا لمدة ثلاث سنوات. أما باقي أعمال عقد المجموعة الأولى، فقد تم تكليف المدعية بالقيام بها لمدة (11) شهر بدأت في 1414/2/1هـ وانتهت في 1415/1/2هـ وقد حددت الوزارة قيمة التكليف في الشهر الواحد بمبلغ (75,935,82) ريالا. 3- أن عقد المجموعة الثانية الأساسي يشمل الصيانة والتشغيل الغير طبي لمستشفى الملك فيصل وإدارة التموين الطبي والمستودعات وقيمته (16,622,747) ريالا لمدة ثلاث سنوات وقيمة القسط الشهري (461,742,97) ريالا. 4- أنه تم تكليف المدعية بالقيام بجميع أعمال عقد المجموعة الثانية لمدة (7) أشهر وحددت الوزارة قيمة التكليف في الشهر الواحد بمبلغ (468,392,9) ريالا. وبعد ذلك قامت الوزارة بترسية جزء من عقد المجموعة الثانية وهو التشغيل الغير طبي لمستشفى الملك فيصل فقط على شركة (...) بمبلغ وقدره (14,499,955) ريالا لمدة ثلاث سنوات. أما باقي أعمال عقد المجموعة الثانية وهي إدارة التموين الطبي والمستودعات فقد تم تكليف المدعية بالقيام بها لمدة (5) أشهر بدأت في 1414/8/1هـ وانتهت في 1415/1/2هـ وقد حددت الوزارة قيمة التكليف في الشهر الواحد بمبلغ وقدره (73,487,37) ريال. 5- أن الوزارة قامت بترسية باقي أعمال المجموعة الأولى وهو إدارة التشغيل وصيانة المعدات والكراج، وباقي أعمال المجموعة الثانية وهو إدارة التموين الطبي والمستودعات مع بعض الأعمال الأخرى التي لم يشملها أعمال عقدي المجموعتين على شركة (...). 6- أنه لم يوضح في عقد المجموعة الأولى والمجموعة الثانية قيمة كل عمل على حدة ولا قيمة كل بند ونسبته من العقد، إضافة إلى أنه يوجد في عقد كل مجموعة بنود خاصة وبنود مشتركة بين أجزاء العقد التي شملت عدة مواقع. أما بالنسبة لما أشارت إليه هيئة التدقيق الموقرة حيال ما ذكرته المدعية - في لائحة دعواها - من تقسيم لقيمة أعمال العقد، فقد اتضح للدائرة أن هذا التقسيم خاص بالمدعية ولم يرد في عرض الأسعار المقدم منها ولا في عقدي المجموعتين. لهذا فقد رأت الدائرة أن أجرة المثل تتمثل في قيمة عقد كل مجموعة مضافا إليها نسبة (5٪) مقابل قصر مدة التكليف في بداية الأمر وتجزئة الوزارة لعقد كل مجموعة بعد ذلك، وهذا بلا ريب يزيد من تكلفة تنفيذ العقد؛ ذلك لأن تكلفة أي عمل تتناسب عكسيا مع كمية العمل المنفذ ومدته فكلما زادت كمية العمل المنفذ ومدته في عقود الصيانة والتشغيل قلت تكلفتها والعكس صحيح. ولا ينال من ذلك ما أشارت إليه هيئة التدقيق الموقرة من أن تأثير المدة على قيمة العقد يكون في العقود المنشأة دون العقود التي يكون فيها المقاول على رأس العمل... إلخ؛ ذلك لأن المقاول في العقد محل النزاع قد انتهى عقده قبل أن تخطره الجهة الإدارية برغبتها في تمديد مدة العقد، كما أن الجهة الإدارية حين أبلغته بالتمديد لم تحدد مدة لذلك التمديد، كما أنها قامت بعد ذلك بتجزئة العقدين، فألزمته بالعمل بجزء من العقدين وعمدت مقاولين آخرين بالعمل بالأجزاء الأخرى وهذا كله يؤدي إلى اضطراب أمر المقاول عند بداية تنفيذ ما عمدته به الجهة الإدارية؛ لأنه لا يعلم مدة ذلك العقد الجديد ولا مقدار حجم العمل الذي سيوكل إليه تنفيذه وهو ما سينعكس على عقود المقاول مع عماله ومع مقاولي الباطن وعقود إيجار سكن العمال وغيرها من ارتباطات المقاول العديدة المتعلقة بالعقد. ومن ذلك يتبين أن تمديد العقد على الصورة التي سلكتها الوزارة مع المقاول يضر به، ويمكن الأخذ بما ذهبت إليه هيئة التدقيق الموقرة لو أن الوزارة أبلغت المقاول قبل نهاية مدة العقد بشهر أو شهرين برغبتها في تمديد مدة العقد مدة معينة حددتها له وحددت له مقدار الأعمال التي ستكلفه بها خلال مدة التمديد، فإن المقاول بذلك البلاغ يكون لديه من الوقت ما يتدبر به أمره ويكون مقدما على العمل الجديد وهو يعلم حجمه ومقدار مدته، أما وقد سلكت الوزارة مع المقاول هذا المسلك المبهم فإنه من حق المقاول الحصول على التعويض الذي يجبر ما لحق به من ضرر بسبب تصرف الوزارة المشار إليه. أما بالنسبة إلى ما أشارت إلى هيئة التدقيق الموقرة من أن الاتجاه الذي أخذت به الدائرة في حكمها السابق لتحديد قيمة الأعمال التي استمرت المدعية في تنفيذها يفضي إلى التناقض... إلخ؛ فإن الدائرة وهي بصدد تقديرها لأجرة المثل رأت أن تلك الأجرة تتمثل في قيمة عقد كل مجموعة مضافا إليها نسبة (5٪) من قيمة العقد الأصلي وذلك على النحو التالي: - تكون أجرة المثل لكامل أعمال المجموعة الأولى هي:

(21,658,452) + ( 5 / 100 × 21,658,452) = (22,741,374,60) ريالا

وأجرة المثل للشهر الواحد (22,741,374,60) ÷ (36) = (631,704,85) ريالا. أما أجرة المثل لكامل أعمال المجموعة الثانية فتكون:

(16,622,747) + ( 5 / 100 × 16,622,747) = (17,453,884,35) ريالا

وأجرة المثل للشهر الواحد هو (17,453,884,35) ÷ (36) = (484,830) ريالا. وبناء على هذا الأساس فإن المدعية تستحق مقابل الأعمال التي كلفتها بها الوزارة بعد نهاية مدة العقدين الأصلية المبالغ التالية: أولا: التكليف في عقد المجموعة الأولى: أ- التكليف في جميع أعمال عقد المجموعة الأولى: حيث إن الثابت أن الوزارة كلفت المدعية لمدة شهر واحد للقيام بجميع أعمال عقد المجموعة الأولى، وحيث إن الدائرة ترى أن أجرة المثل للشهر الواحد لكامل أعمال عقد المجموعة الأولى هو (631,704,85) ريالا فيكون هذا هو المبلغ الذي تستحقه المدعية عن ذلك التكليف. ب- التكليف بجزء من أعمال عقد المجموعة الأولى: حيث إن الثابت من الأوراق أن الوزارة كلفت المدعية لمدة (11) أحد عشر شهرا بجزء من أعمال عقد المجموعة الأولى وهذه الأعمال تشمل إدارة التشغيل وصيانة المعدات والكراج، وقامت الوزارة بترسية الجزء الأخير الذي يشمل التشغيل الغير طبي لمستشفى الملك عبد العزيز على أحد المقاولين بقيمة (16,377,968) ريالا لمدة ثلاث سنوات، وحيث إن الدائرة انتهت إلى أن أجرة المثل لكامل عقد المجموعة الأولى هو (22,741,374,60) ريالا فتكون أجرة المثل لأعمال إدارة التشغيل وصيانة المعدات والكراج لمدة ثلاث سنوات هو (22,741,374,60) - (16,377,968) = (6,363,406,60) ريال، ويكون القسط الشهري هو (6,363,406,60) ÷ (36) = (176,761,29) ريال. وبناء عليه يكون ما تستحقه المدعية عن ذلك التكليف هو (176,761,29) × (11) = (1,944,374,19) ريال. ولذا يكون المبلغ الذي تستحقه المدعية عن التكليف في أعمال المجموعة الأولى هو (631,704,85) + (1,944,374,19) = (2,576,079) ريالا. وحيث إن المدعية ذكرت في محضر جلسة 1420/7/10هـ أن الوزارة صرفت لها مقابل تكليفها بالعمل في أعمال المجموعة الأولى (1,511,382,77) ريالا، وأيدتها الوزارة على ذلك حسبما جاء في محضر جلسة 1422/3/11هـ، وعلى هذا يكون المبلغ المتبقي للمدعية لدى الوزارة عن فترة التكليف في أعمال عقد المجموعة الأولى هو (2,576,079) - (1,511,382,77) = (1,064,696,23) ريال وهو ما تحكم به الدائرة بهذا الشأن. ثانيا: التكليف في أعمال عقد المجموعة الثانية: أ- التكليف في جميع أعمال عقد المجموعة الثانية: حيث إن الثابت من الأوراق أن الوزارة كلفت المدعية لمدة (7) أشهر للقيام بجميع أعمال عقد المجموعة الثانية، وحيث إن الدائرة انتهت إلى أن أجرة المثل للشهر الواحد لكامل عقد المجموعة الثانية هو (484,830) ريالا فيكون المبلغ الذي تستحقه المدعية عن تلك الفترة هو (484,830) × (7) = (3,393,810) ريالات. ب- التكليف بجزء من أعمال عقد المجموعة الثانية: لما كان الثابت من الأوراق أن الوزارة قامت بتكليف المدعية بجزء من أعمال عقد المجموعة الثانية وهو إدارة التموين الطبي والمستودعات فقط لمدة (5) أشهر، بينما قامت الوزارة بترسية الجزء الآخر من أعمال عقد المجموعة الثانية وهو مستشفى الملك فيصل على شركة (...) مقابل مبلغ وقدره (14,499,955) ريالا. وحيث إن أجرة المثل لكامل عقد المجموعة الثانية هو (17,453,884,35) ريال فتكون أجرة المثل للجزء الذي تم تكليف المدعية به هو (17,453,884,35) - (14,499,955) = (2,953,929,35) ريالا. ومن ثم تكون أجرة المثل للشهر الواحد = (2,953,929,35) ÷ (36) = (82,053,59) ريالا. وبذلك يكون المبلغ المستحق للمدعية عن ذلك التكليف هو (82,053,59) × (5) = (410,267,95) ريالا. وبناءً على ما تقدم فإن المبلغ الذي تستحقه المدعية عن فترة التكليف في عقد المجموعة الثانية هو (3,393,810) + (410,267,95) = (3,804,077,95) ريالا. وحيث إن المدعية ذكرت في محضر جلسة 1422/3/11هـ أن المبلغ المصروف لها عن فترة التكليف في أعمال عقد المجموعة الثانية بعد انتهاء مدة العقد الأصلية هو (3,538,432,18) ريالا، ووافقتها الوزارة على ذلك حسبما ذكر في محضر تلك الجلسة. وعلى هذا يكون المبلغ المتبقي للمدعية في ذمة المدعى عليها عن التكليف في أعمال عقد المجموعة الثانية هو (3,804,077,95) - (3,538,432,18) = (265,645,77) ريالا وهو ما تحكم به الدائرة بهذا الشأن. أما بالنسبة لمطالبة المدعية تعويضها بمبلغ (1,500,000) ريال مقابل ما لحقها من خسارة وما فاتها من ربح بسبب تكليفها بالعمل في المجموعتين الأولى والثانية؛ فإنه لما كانت المطالبة بالتعويض تستلزم توفر أركان المسؤولية الثلاثة وهي الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما، فمتى توفرت تلك الأركان انعقدت المسؤولية تجاه الجهة المدعى عليها ووجب تعويض المدعية، ومتى تخلف أحد تلك الأركان انتفت المسؤولية وسقط حق المدعية في المطالبة. وحيث إن المدعية لم تقدم خلال نظر القضية ما يثبت أنه لحقها ضرر بسبب تكليفها بالعمل، والتعويض لا يكون إلا عن الأضرار الفعلية فقط دون الأضرار المحتملة أو الربح المتوقع الحصول عليه من عمل لم يتم التعاقد عليه؛ لأن الربح والخسارة من الأمور الاحتمالية المتوقع حدوثها أو عدم حدوثها، هذا بالإضافة إلى أن الدائرة انتهت إلى أحقية المدعية بأجرة المثل مقابل تكليفها بالعمل في المجموعتين وهذا ينفي وقوع الضرر عليها. وحيث إن عدم إثبات الضرر يسقط حق المدعية في المطالبة بالتعويض؛ لأن دعواها تكون مرسلة وجديرة بالرفض وهو ما تحكم به الدائرة في شأن هذه المطالبة. أما بالنسبة لمطالبة المدعية بإعادة جزء من المبلغ الذي صرفته الوزارة لشركة (...) مقابل عملها في مستشفى الملك فهد بجدة لمدة شهر على حساب المدعية وقدره (1,100,000) ريال... إلخ؛ فإنه ولما كان الثابت من الأوراق أنه تم ترسية عملية الصيانة والتشغيل الغير طبي لمستشفى الملك فهد بجدة وملحقاته على المدعية على أن يبدأ استلام الموقع في 1413/4/21هـ، وأن المدعية أخفقت في استلام الموقع في الموعد المحدد وتم تكليف شركة (...) - المقاول السابق للمشروع - بالاستمرار بالعمل على حساب المدعية. كما أن الثابت أيضاً أن لجنة الاستلام والتسليم المشكلة من الوزارة والمستشفى ومدير الشركة المدعية ومدير شركة (...) رأت في المحضر الموقع من جميع الأطراف بتاريخ 1413/4/21هـ استحالة استلام المقاول الجديد - المدعية - للموقع مع ضرورة استمرارية المقاول الحالي - شركة (...) - في تشغيل الموقع حسب الشروط والمواصفات الموجودة في عقده، كما ترى اللجنة رفع المحضر إلى مقام وزارة الصحة لإقراره وتحديد موعد الاستلام الجديد. وحيث إن الوزارة قررت بالخطاب رقم (40/3/5588) في 1413/4/24هـ المشار فيه إلى محضر الاجتماع سالف الذكر المؤرخ في 1413/4/21هـ استمرار شركة (...) بالعمل بمستشفى الملك فهد بجدة على حساب المدعية. وحيث إن الأطراف الثلاثة، المدعية، وشركة (...)، والوزارة رأوا ضرورة استمرار شركة (...) في تشغيل الموقع حسب الشروط والمواصفات الموجودة في عقد شركة (...) مع الوزارة ووقعوا على ذلك بدون تحفظ من أحد منهم، وقد أيدت الوزارة ذلك وعمدت شركة (...) بالعمل على حساب المدعية. وحيث إن من ضمن شروط عقد شركة (...) مع الوزارة أن قيمة المستخلص الشهري مبلغ وقدره (1,500,000) حسبما ورد في خطاب الوزارة رقم (12217) في 1413/9/7هـ. وما دام الأمر ما ذكر فإن من حق الوزارة أن تحسم من مستحقات المدعية لديها (1,500,000) ريال مقابل تنفيذ العمل على حسابها لمدة شهر حسب الاتفاقية التي تمت بين الأطراف الثلاثة. وحيث إنه ولما كان الثابت من الأوراق أن الوزارة قامت بحسم مبلغ (2,600,000) ريال من مستحقات المدعية ودفعته لشركة (...) مقابل عملها في مستشفى الملك فهد بجدة لمدة شهر على حساب المدعية وذلك بموجب أمر الدفع رقم (19173) في 1414/6/1هـ. لذا فإن ما اتخذته الوزارة من إجراء يعتبر مخالفا لما تم الاتفاق عليه بين الأطراف الثلاثة بموجب المحضر المؤرخ في 1413/4/21هـ الأمر الذي يتعين معه إلزام الوزارة بأن ترد للمدعية المبلغ الزائد عن المبلغ الذي تم الاتفاق عليه بين الأطراف الثلاثة وهو (2,600,000) - (1,500,000) = (1,100,000) ريال وهو ما تحكم به الدائرة بهذا الشأن.

لذلك حكمت الدائرة: بإلزام وزارة الصحة - المدعى عليها - بأن تدفع للمدعية مجموعة (...) للمقاولات مبلغا قدره (2,430,342) مليونان وأربعمائة وثلاثون ألفا وثلاثمائة واثنان وأربعون ريالا، يمثل هذا المبلغ المتبقي للمدعية في ذمة المدعى عليها مقابل تكليفها بالعمل في المجموعة الأولى والمجموعة الثانية والمبلغ الزائد الذي تم حسمه من مستحقات المدعية مقابل تنفيذ العمل على حسابها في مستشفى الملك فهد بجدة لمدة شهر، ورفض ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالأسباب.

والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

عنوان القسم التالي

محتوى القسم التالي