قواعد التوزيع الداخلي للدعاوى ومذكرته الإيضاحية

القاعدة الأولى

توزع الدعاوى على دوائر المحكمة الواحدة بالتساوي فور قيدها إلى الدائرة المعنية بنظرها قضاء بحسب موضوعها.

القاعدة الثانية

مع مراعاة ما تضمنته (القاعدة الرابعة) من القواعد المنظمة لاختصاصات وصلاحيات رؤساء المحاكم ومساعديهم، توقف الإحالة بقرار من رئيس المحكمة عن الدائرة القضائية إذا وجد ما يماثلها من الدوائر وفقاً للحالات الآتية:
الحالة الأولى: وقف الإحالة عن الدائرة الجزائية المشكلة من قاض فرد عند إجازته أو تكليفه خارج المحكمة لمدة تزيد عن خمسة أيام.
الحالة الثانية: وقف إحالة طلبات الإنهاء، أو الدعاوى المستعجلة غير المرتبطة بقضية منظورة، إلى الدوائر المشكلة من قاض فرد عند إجازته أو تكليفه خارج المحكمة لمدة تزيد عن خمسة أيام.
الحالة الثالثة: وقف إحالة الدعاوى الجديدة للدائرة المشكلة من قاض فرد إذا كانت مدة الإجازة أو التكليف تزيد على الثلاثين يوماً، مع مراعاة اقتصار وقف الإحالة -في هذه الحالة- على المدة الزائدة على الثلاثين يوماً.

القاعدة الثالثة

دون إخلال بالتساوي بين الدوائر المتماثلة إذا ورد للمحكمة قضايا متماثلة في موضوعها ومقامة على مدعى عليه واحد، ورأى رئيس المحكمة إحالتها إلى الدائرة التي أحيلت إليها الدعوى الأولى، أحالها وأشعر المجلس فورا بذلك.

القاعدة الرابعة

تتحقق الدائرة في الجلسة الأولى – من تلقاء نفسها – من المسائل الأولية المتعلقة بالاختصاص وشروط قبول الدعوى ويثبت التحقق في محضر الضبط.

القاعدة الخامسة

  • 1. إذا رأت الدائرة عدم صحة إحالة الدعوى إليها، أعادتها إلى رئيس المحكمة بقرار مسبب يثبت بمحضر الضبط قبل ميعاد الجلسة الأولى المحددة لنظر الدعوى أو الطلب العاجل، ولرئيس المحكمة تقرير إعادة الدعوى للدائرة لنظرها، أو إعادتها إلى القسم المختص لإعادة توزيعها.

  • 2. إذا رأت الدائرة المحال إليها الدعوى بعد إعادة التوزيع عدم صحة الإحالة إليها، أعادتها إلى رئيس المحكمة بقرار مسبب يثبت بمحضر الضبط خلال مدة لا تتجاوز خمسة أيام عمل من تاريخ ووردها للدائرة.

  • 3. إذا مضت المدة المحددة في الفقرتين (1) و (2) دون إعادة الدائرة للدعوى، أو اتخذت الدائرة أي إجراء قضائي في القضية، أو تم إعادة الدعوى إليها بناءً على قرار من رئيس المحكمة، فتلتزم الدائرة بنظرها والفصل فيها ولو كانت لا تتفق مع قواعد التوزيع الداخلي، وتفصل في الدعوى وفق المبادئ القضائية المستقرة فيها.

القاعدة السادسة

  • لا تسري أحكام القاعدة الخامسة على القضايا الجزائية التي تنظر من أكثر من قاض ما لم يتوفر في الدائرة الأخرى النصاب المعتبر لنظر الدعوى

القاعدة السابعة

يصدر رئيس المجلس آلية لترتيب دراسة ونظر الدعاوى بين قضاة الدائرة الواحدة.

ملفات ذات صلة
إخفاء
رابط ملف ذا صلة

القاعدة الثامنة

1. تزود المحكمة إدارة التفتيش القضائي كل ثلاثة أشهر ببيان يتضمن الأحكام الصادرة في المسائل الأولية، والقرارات الصادرة بناء على هذه القواعد، متضمناً تاريخ ورود الدعوى للدائرة وتاريخ الحكم أو القرار.
2. تزود المحكمة وكالة الوزارة للشؤون القضائية كل ثلاثة أشهر ببيان يتضمن الدعاوى التي تم إعادة توزيعها والموظف المختص بذلك.

مذكرة إيضاحية للتوزيع الداخلي للدعاوى

  • الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:-

  • فقد تضمن نظام القضاء ترتيب محاكم القضاء العام ودوائره، حيث تضمنت المادة التاسعة تحديد محاكم الدرجة الأولى، ونظمت ما يُحدث من محاكم، وهو ما تضمنته -تفصيلاً- أحكام الفصل الثاني من الباب الأول من نظام المرافعات الشرعية، كما تضمن نظام القضاء تنظيم تأليف الدوائر داخل المحكمة الواحدة وتخصيصها، سواء فيما يتعلق بمحاكم الاستئناف فيما تضمنته أحكام الفصل الثاني من الباب الأول من نظام القضاء أو محاكم الدرجة الأولى فيما تضمنته أحكام الفصل الثالث من الباب ذاته.

  • وقد اصطلح على تسمية توزيع الدعاوى بين المحاكم المختلفة التابعة للجهة القضائية الواحدة على أساس نوع الدعوى بـ (الاختصاص النوعي)، ويقتصر تطبيق أحكامه على المحاكم داخل الجهة القضائية الواحدة، ولا يتعلق بأي حال من الأحوال بتوزيع الدعاوى بين دوائر المحكمة الواحدة؛ وقد أوضح المجلس الأعلى للقضاء بقراره رقم (39/6/221) في 1439/4/29هـ أن: "الاختصاص النوعي وفقاً للنصوص النظامية المنظمة لذلك إنما يثبت للمحكمة ككل، ولا تنفرد الدائرة داخل المحكمة باختصاص نوعي، لكون غاية ما يقرره المجلس من تخصيص دوائر داخل المحكمة الواحدة إنما هو توزيع تنظيمي داخلي يهدف إلى تسريع عملية التقاضي وتسهيل إجراءاته في قضايا ذات نوع محدد، ولا يترتب على مخالفته تطبيق الأحكام المتعلقة بالاختصاص النوعي".

  • والنصوص النظامية في المملكة العربية السعودية وفي الأنظمة المقارنة تقرر هذا المبدأ بوضوح تام، كما في الفصل الثاني من الباب الثاني في نظام المرافعات الشرعية المعنون بـ (الاختصاص النوعي): إذا اقتصرت أحكامه على المحاكم لا الدوائر، كما أن أثر مخالفة قواعد الاختصاص – باعتباره من الدفوع المتعلقة بالنظام العام- إنما يتعلق بالمحاكم والتدافع بينها لا الدوائر داخل المحكمة الواحدة، كما قررت ذلك المادة (76) من نظام المرافعات الشرعية، التي نصت على أن: ((الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها.))، وظاهر بجلاء أن المادة تتناول الدفع بعدم اختصاص المحكمة لا الدائرة، وكذا ما ورد في المادة (75) والمتعلقة بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى، كما أن المادة (78) من نظام المرافعات الشرعية نصت على أنه: "مع مراعاة المادة (الثامنة والسبعين بعد المائة) من هذا النظام، يجب على المحكمة إذا حكمت بعدم اختصاصها واكتسب الحكم القطعية أن تحيل الدعوى إلى المحكمة المختصة وتعلم الخصوم بذلك" فكان تأكيد المنظم هنا على المحكمة وليست الدائرة، وقد عدلت اللوائح التنفيذية للمادة (78) من نظام المرافعات الشرعية بقرار معالي وزير العدل رقم (421) وتاريخ 1439/2/12هـ؛ وفقًا لهذا المفهوم الصريح.

  • ونظرًا لكون ولاية محكمة الاستئناف والمحكمة العليا محصورة على مراجعة الأعمال القضائية (الأحكام والقرارات) شكلاً وموضوعاً، وتوزيع الدعاوى هو من قبيل أعمال الإدارة القضائية والإحالة الداخلية، ولا تمثل عملًا قضائيًا يكون محل رقابة محكمة أعلى درجة، لكون مناط اختصاص محكمة الاستئناف هو في مراجعة أحكام محكمة الدرجة الأولى إذا صدر حكم بعدم الاختصاص وعينت المحكمة المختصة وفقًا للمادة (78) والمادة (192) من نظام المرافعات الشرعية، ومناط اختصاص المحكمة العليا هو تعيين المحكمة المختصة حال التنازع بين محكمتين وفقًا للائحة التنفيذية (1/78/ب) من نظام المرافعات الشرعية، ولا يدخل في ذلك ما إذا كان التنازع بين دوائر إحدى المحاكم مادامت الدعوى داخلة في اختصاص المحكمة الواحدة، سواء أكانت المراجعة من تلقاء نفسها، أو أثار ذلك المعترض على الحكم، وهو ما أكده قرار المجلس المشار إليه حيث نص في البند ثانيًا أنه: "لا تكون مخالفة قواعد التوزيع أو الخطأ في تطبيقها محل مراجعة محكمة أعلى درجة، مادامت الدعوى داخلة في اختصاص المحكمة الواحدة".

  • ويتبين مما تقدم ما يلي:

    • 1- أن القضاء بعدم الاختصاص النوعي وكذلك الأحكام المتعلقة بالدفع بالإحالة القضائية الوارد في المادة الخامسة والسبعين إنما يتعلق بالمحاكم لا دوائر المحكمة الواحدة.

    • 2- أن توزيع الدعاوى بين دوائر المحكمة الواحدة بحسب النوع أو القيمة أو العدد المعتبر لنظر الدعوى -غير الجزائية- لا يعدو أن يكون توزيعاً تنظيمياً داخلياً إدارياً لا يترتب على مخالفته تطبيق الأحكام المتعلقة بالاختصاص النوعي.

    • 3- أن توزيع الدعاوى بين الدوائر داخل المحكمة الواحدة هو من قبيل الإحالة الداخلية وأعمال الإدارة القضائية، ولا تُمثل عملاً قضائياً، إذ يكتفى بتدوين مستند الإحالة بمحضر الجلسة دون إبلاغ الخصوم به، وتتم إحالة القضية دون الحاجة إلى إصدار قرار بالشكل المعتاد للأحكام القضائية.

    • 4- أن نظر الدائرة الدعوى بالمخالفة لقواعد التوزيع الداخلي داخل المحكمة الواحدة، لا يترتب عليه البطلان وليس محلاً للاعتراض؛ باعتبار أن هذه الدائرة إحدى دوائر المحكمة المختصة نوعياً بنظر الدعوى.

  • وإذا تقرر خروج توزيع الدعاوى بين دوائر المحكمة الواحدة عن أحكام وقواعد الاختصاص النوعي، فإن معالجة ما قد يقع من مخالفة لقواعد ذلك التوزيع يكون وفق الآتي:

    • 1- إذا أحيلت قضية - ابتداءً - بالمخالفة لقواعد التوزيع الداخلي؛ فعلى الدائرة أن تقرر إحالتها إلى الدائرة المعنية بنظرها وفقاً لتلك القواعد ولرئيس المحكمة تقرير إعادتها لتلك الدائرة أو إحالتها للإدارة لإعادة توزيعها.

    • 2- للدائرة المعاد توزيع الدعوى عليها إذا رأت عدم صحة الإحالة إليها، إعادتها إلى رئيس المحكمة أثناء المدة المحددة في القواعد وذلك بقرار يثبت بمحضر الضبط لرئيس المحكمة.

    • 3- يفصل رئيس المحكمة في التدافع بين دوائر المحكمة ويكون قراره في ذلك ملزماً وفق ما نصت عليه المادة (2/78) المضافة بقرار معالي وزير العدل رقم (421) وتاريخ 1439/2/12هـ.

    • 4- عند مضي المدة المحددة في القواعد أو اتخاذ الدائرة إجراءً قضائياً في القضية أو تقرير رئيس المحكمة إعادتها للدائرة، فعلى الدائرة نظرها والفصل فيها وفق المبدأ المتقرر فيها، فإن كانت القضية مثلاً منازعة في رؤية صغير ويعنى بنظرها دوائر الأحوال الشخصية واستقر توزيعها على دائرة جزئية مثلاً نظرتها وفقاً للمبادئ المستقرة في الأحوال الشخصية وهكذا، وذلك على اعتبار أنها مختصة نوعياً بالدعاوى في تلك المحكمة.

  • وقد أكدت القواعد على أن توزيع الدعاوى على دوائر المحكمة الواحدة يكون فوراً إلى الدائرة المعنية بنظرها قضاء، وفق مبدأ التساوي بين الدوائر المتماثلة.

  • كما أن القاعدة الثانية قد بينت حالات وقف الإحالة عن الدائرة القضائية على سبيل الحصر وذلك بقرار من رئيس المحكمة إن وجد ما يماثلها من الدوائر في المحكمة الواحدة.

  • وللإسراع في إنجاز القضايا والفصل فيها، فقد عالجت القاعدة الثالثة الإحالة الخاصة وذلك إذا ورد للمحكمة قضايا متماثلة كقضايا توظيف الأموال، ورأى رئيس المحكمة جمعها في دائرة واحدة فقد جوزت القاعدة ذلك بشرطين:

    • 1- أن تكون القضايا متماثلة في موضوعها، ومتحدة في المدعى عليه.

    • 2- أن يكون جمع الإحالة حصرًا إلى الدائرة التي أحيلت إليها الدعوى الأولى.

  • ويشعر رئيس المحكمة المجلس فوراً بذلك انطلاقاً من إشرافه على انتظام سير عمل المحاكم.

  • كما أوجبت القواعد أن تتحقق الدائرة المعنية بنظر الدعوى في الجلسة الأولى – من تلقاء نفسها – من المسائل الأولية المتعلقة بالاختصاص وشروط قبول الدعوى وأن يثبت ذلك في محضر الضبط.

  • وقد بينت القواعد عدم سريان أحكام القاعدة الخامسة على القضايا الجزائية التي تنظر من أكثر من قاضي لكون مخالفة التشكيل من أوجه البطلان وفقًا للمادة (188) من نظام الإجراءات الجزائية، ما لم يتوفر في الدائرة الأخرى النصاب المعتبر لنظر الدعوى فتسري القاعدة الخامسة لزوال المقتضي.

  • والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.