اتفاقية الاعتراف بقرارات التحكيم الأجنبية وتنفيذها (نيويورك 1958)

المادة الأولى

1- تنطبق هذه الاتفاقية على الاعتراف بقرارات التحكيم وتنفيذها متى صدرت هذه القرارات في أراضي دولة خلاف الدولة التي يطلب الاعتراف بهذه القرارات وتنفيذها فيها، ومتى كانت ناشئة عن خلافات بين أشخاص طبيعين أو اعتباريين. وتنطبق أيضا على قرارات التحكيم التي لا تعتبر قرارات محلية في هذه الدولة التي يطلب فيها الاعتراف بهذه القرارات وتنفيذها.

2- لا يقتصر مصطلح "قرارات التحكيم" على القرارات التي يصدرها محكَّمون معيَّنون لكل قضية، بل يشمل أيضا القرارات التي تصدرها هيئات تحكيم دائمة تكون الأطراف قد أحالت الأمر إليها.

3- يجوز لأية دولة عند التوقيع على هذه الاتفاقية أو التصديق عليها أو الانضمام إليها أو عند الإخطار بمد نطاق العمل بها وفقا لمادتها العاشرة أن تعلن، على أساس المعاملة بالمثل، أنها لن تطبق الاتفاقية إلاَّ بالنسبة للاعتراف بالقرارات الصادرة في أراضي دولة متعاقدة أخرى ولتنفيذ هذه القرارات. ويجوز لها أيضا أن تعلن أنها لن تطبق الاتفاقية إلا بالنسبة للخلافات للخلافات الناشئة عن علاقات قانونية، تعاقدية أو غير تعاقدية، وتعتبر علاقات تجارية بموجب القانون الوطني للدولة التي تصدر هذا الإعلان.

المادة الثانية

1- تعترف كل دولة متعاقدة بأيَّ اتفاق مكتوب يتعهد فيه الطرفان بأن يحيلوا إلى التحكيم جميع الخلافات أو أية خلافات نشأت أو قد تنشأ بينهما بالنسبة لعلاقة قانونية محدَّدة، تعاقدية أو غير تعاقدية، تتصل بموضوع يمكن تسويته عن طريق التحكيم.

2- يشمل مصطلح "اتفاق مكتوب" أيَّ شرط تحكيم يرد في عقد أو أيَّ اتفاق تحكيم موقَّع عليه من الطرفين أو وارد في رسائل أو برقيات متبادلة.

3- على المحكمة في أية دولة متعاقدة، عندما يُعرض عليها نزاع في مسألة أبرم الطرفان بشأنها اتفاقاً بالمعني المستخدم في هذه المادة، أن تحيل الطرفين إلى التحكيم بناء على طلب أيهما، ما لم يتبيَّن أنَّ هذا الاتفاق لاغ وباطل أو غير منفذ أو غير قابل للتنفيذ.

ملفات ذات صلة
إخفاء
رابط ملف ذا صلة

المادة الثالثة

على كل دولة متعاقدة أن تعترف بقرارات التحكيم كقرارات ملزمة وأن تقوم بتنفيذها وفقا للقواعد الإجرائية المتَّبعة في الإقليم الذي يحتج فيه بالقرار، طبق للشروط الواردة في المواد التالية. ولا تفرض على الاعتراف بقرارت التحكيم التي تنطبق عليها هذه الاتفاقية أو على تنفيذها شروط أكثر تشددا بكثير أو رسوم أعباء أعلى، بكثير مما يفرض على الاعتراف بقرارات التحكيم المحلية أو على تنفيذها.

المادة الرابعة

  • 1- للحصول على الاعتراف والتنفيذ المذكورين في المادة السابقة، يقوم الطرف الذي يطلب الاعتراف والتنفيذ، وقت تقديم الطلب، بتقديم ما يلي:

    • (أ) القرار الأصلي مصدَّقاً عليه حسب الأصول المتَّبعة أو نسخة منه معتمدة حسب الأصول؛ 

    • (ب) الاتفاق الأصلي المشار إليه في المادة الثانية أو صورة منه معتمدة حسب الأصول.

  • 2- متى كان الحكم المذكور أو الاتفاق المذكور بلغة خلاف اللغة الرسمية للبلد الذي يحتج فيه بالقرار، وجب على الطرف الذي يطلب الاعتراف بالقرار وتنفيذه أن يقدَّم ترجمة لهاتين الوثيقتين بهذه اللغة. ويجب أن تكون الترجمة معتمدة من موظف رسمي أو مترجم محلف أو ممثل دبلوماسي أو قنصلي.

المادة الخامسة

  • 1- لا يجوز رفض الاعتراف بالقرار وتنفيذه، بناء على طلب الطرف المحتج ضده بهذا القرار، إلَّا إذا قدَّم ذلك الطرف إلى السلطة المختصة التي يطلب إليها الاعتراف والتنفيذ ما يثبت:

    • (أ) أنَّ طرفي الاتفاق المشار إليه في المادة الثانية كانا، بمقتضى القانون المنطبق عليهما، في حالة من حالات انعدام الأهلية، أو كان الاتفاق المذكور غير صحيح بمقتضى القانون الذي أخضع له الطرفان الاتفاق أو إذا لم يكن هناك ما يشير إلى ذلك، بمقتضى قانون البلد الذي صدر فيه القرار؛ أو

    • (ب) أنَّ الطرف الذي يُحتج ضده بالقرار لم يخطر على الوجه الصحيح بتعيين المحكَّم أو بإجراءات التحكيم أو كان لأيَّ سبب آخر غير قادر على عرض قضيته؛ أو

    • (ج) أنَّ القرار يتناول خلافا لم تتوقعه أو لم تتضمنه شروط الإحالة إلى التحكيم، أو أنه يتضمن قرارات بشأن مسائل تتجاوز نطاق الإحالة إلى التحكيم، على أن يراعى في الحالات التي يمكن فيها فصل القرارات المتعلقة بالمسائل التي تخضع للتحكيم عن المسائل التي لا تخضع له أنه يجوز الاعتراف بجزء القرار الذي يتضمن قرارات تتعلق بمسائل تخضع للتحكيم وتنفيذ هذا الجزء؛ أو

    • (د) أنَّ تشكيل هيئة التحكيم أو أنَّ إجراءات التحكيم لم تكن وفقا لاتفاق الطرفين أو لم تكن، في حالة عدم وجود مثل هذا الاتفاق، وفقا لقانون البلد الذي جرى فيه التحكيم؛ أو

    • (هـ) أنَّ القرار لم يصبح بعد ملزما للطرفين أو أنه نقض أو أوقف تنفيذه من قبل سلطة مختصة في البلد الذي صدر فيه أو بموجب قانون هذا البلد.

    •  

  • 2- يجوز كذلك رفض الاعتراف بقرار التحكيم ورفض تنفيذه إذا تبين للسطة المختصة في البلد الذي يطلب فيه الاعتراف بالقرار وتنفيذه:

    • (أ) أنه لا يمكن تسوية موضوع النزاع بالتحكيم طبقا لقانون ذلك البلد؛ أو

    • (ب) أنَّ الاعتراف بالقرار أو تنفيذه يتعارض مع السياسة العامة لذلك البلد.

 

المادة السادسة

إذا قُدِّم طلب بنقض القرار أو وقف تنفيذه إلى السلطة المختصة المشار إليها في المادة الخامسة (1) (هـ)، جاز للسلطة التي يحتج أمامها بالقرار، متى رأت ذلك مناسبا، أن تؤجل اتخاذ قرارها بشأن تنفيذ القرار، وجاز لها أيضا، بناء على طلب الطرف الذي يطالب بتنفيذ القرار، أن تأمر الطرف الآخر بتقديم الضمان المناسب.

المادة السابعة

1- لا تؤثَّر أحكام هذه الاتفاقية على صحة ما تعقده الاطراف المتعاقدة من اتفاقات متعددة الأطراف أو اتفاقات ثنائية تتعلق بالاعتراف بقرارات التحكيم وتنفيذها ولا تحرم أيًّا من الأطراف المهتمة من أيَّ حق يكون له في الاستفادة من أيَّ قرار تحكيمي على نحو وإلى الحد اللذين يسمح بهما قانون أو معاهدات البلد الذي يسعى فيه إلى الاحتجاج بهذه القرار.

2- ينتهي العمل ببرتوكول جنيف المتعلق بالشروط التحكيمية لعام 1923 وباتفاقية جنيف المتعلقة بتنفيذ قرارات التحكيم الأجنبية لعام 1927 فيما بين الدول المتعاقدة بمجرد أن تصبح هذه الدول ملتزمة بهذه الاتفاقية وبقدر التزامها بها.

ملفات ذات صلة
إخفاء
رابط ملف ذا صلة

المادة الثامنة

1- يُفتَح حتى 31 كانون الأول/ ديسمبر 1958 باب التوقيع على هذه الاتفاقية باسم أيَّ عضو في الامم المتحدة وكذلك باسم أية دولة أخرى تكون أو تصبح مستقبلا عضوا في أي وكالة متخصِّصة تابعة للأمم المتحدة، أو تكون أو تصبح مستقبلا طرفا في النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية، أو أية دولة أخرى وجِّهت إليها دعوة من الجمعية العامة للأمم المتحدة.

2- يتم التصديق على هذه الاتفاقية ويودع صك التصديق لدى الأمين العام للأمم المتحدة.

المادة التاسعة

1- يكون باب الانضمام إلى هذه الاتفاقية مفتوحاً أمام جميع الدول المشار إليها في المادة الثامنة.

2- يتحقق الانضمام بإيداع صك انضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة.

المادة العاشرة

1- يجوز لكل دولة، لدى التوقيع أو التصديق أو الانضمام، أن تعلن أنَّ نطاق تطبيق هذه الاتفاقية سيشمل جميع أو أيَّا من الأقاليم التي تكون هذه الدولة مسؤولة عن علاقاتها الدولية. ويصبح هذا الإعلان ساريا عندما يبدأ سريان الاتفاقية بالنسبة للدولة المعنية.

2- يكون مدُّ نطاق تطبيق الاتفاقية على هذا النحو في أيَّ موعد لاحق بإخطار موجَّه إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ويسري هذا المدُّ اعتباراً من اليوم التسعين ليوم استلام الأمين العام للأمم المتحدة لهذا الإخطار أو اعتبارا من تاريخ سريان الاتفاقية بالنسبة للدولة المعنية أيهما يقع بعد الآخر.

3- بالنسبة للأقاليم التي لا يمدُّ إليها نطاق تطبيق هذه الاتفاقية عند التوقيع أو التصديق أو الانضمام يتعين على كل دولة من الدول المعنية أن تنظر في إمكانية اتخاذ الخطوات اللازمة لمد نطاق هذه الاتفاقية ليشمل هذه الأقاليم بشرط موافقة حكومات هذه الأقاليم متى كان ذلك ضروريا لأسباب دستورية.

عنوان القسم التالي

محتوى القسم التالي