المقدمة
انطلاقاً من أحد أهداف مجلس التعاون لدول الخليج العربية الواردة في نظامه الأساسي المتضمن وضع قوانين (أنظمة) متمثلة في مختلف الميادين.
وتنفيذاً للتوصية الصادرة عن أصحاب السعادة الوكلاء المسؤولين عن الآثار والمتاحف في دول المجلس بتاريخ 11-12 / 6 / 1434هـ الموافق 21-22 أبريل 2013م، بإعداد ميثاق التراث العمراني في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وتعزيزاً للدليل الاسترشادي للمحافظة على التراث العمراني بمجلس التعاون لدول الخليج العربية المعتمد من المجلس الأعلى في دورته (29) المنعقدة في مسقط - سلطنة عمان بتاريخ 1-2 محرم 1430هـ الموافق
29- 30 ديسمبر 2008م.
واعتبارا للاتفاقيات والمواثيق الدولية المبرمة بين الدول الأعضاء في المجلس والجامعة العربية والمنظمات الدولية ذات العلاقة، وعلى الخصوص في مجال حماية التراث العالمي والتراث العمراني الصادرة عن منظمة المؤتمر الإسلامي، والمنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (منظمة اليونسكو).
ولأهمية التراث العمراني من حيث إنه إنتاج فريد يجسد التشكيلات الاجتماعية والثقافية التي أنتجها مجتمع الخليج العربي في تنوعها ووحدتها وطريقة تعاملها مع مختلف البيئات الطبيعية التي تتكون منها رقعته الجغرافية.
وإقراراً بأن التراث العمراني الخليجي تراث مشترك بين مختلف مجتمعات دول الخليج العربية شاهداً على الثقافة الخليجية والعربية والإسلامية وتفردها بأصالتها، وأن المحافظة عليه هو حفاظ على جانب مهم من هويتها، حيث يعد التراث العمراني الخليجي إرثاً ضخماً ومنوعاً وضعت لبناته أجيال متعاقبة وفق عاداتها وتقاليدها وظروفها الطبيعية والمناخية واحتياجاتها عبر العصور، والاهتمام بهذا التراث وسيلة من وسائل التلاحم بين الماضي بأصالته والحاضر بتقنياته، إذ لا بد من التوافق بين الأصالة والمعاصرة حتى لا تصرفنا التوجهات التطويرية عن استثمار تراثنا الأصيل وتوظيفه بالشكل الأمثل في الحياة المعاصرة دون أن يشكل عبئًا على التنمية.
وتأكيداً على أهمية المحافظة على التراث العمراني الخليجي وتوريثه للأجيال القادمة، وضرورة تناوله بمنهج متكامل يهدف إلى دمجه في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتوظيفه بما يلائم مقوماته ويسمح بتشغيله وفق المتطلبات المعاصرة للشعوب الخليجية.
وبناء على ما تقدم اتفقت الدول الأعضاء على الميثاق الآتي نصه:
